معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - المقام الأوّل إذا ورد مطلق و مقيّد بدون ذكر السبب
وجوب عتق بعض أصنافها، فلا بدّ من التصرّف في المطلق بحمله على المقيّد.
و أمّا لو كان المطلق متعلّقاً للأمر و المقيّد للنهي، مثل قوله: أعتق رقبة، و لا تعتق رقبة كافرة، فلو كان النهي تحريميّاً، فلا إشكال أيضاً في وجوب حمل المطلق على المقيّد، كما أنّه لو كان تنزيهيّاً لا إشكال في عدم لزوم حمله عليه؛ لعدم التنافي بينهما، كما لا يخفى.
و أمّا لو تردّد الأمر بين أن يكون تحريميّاً أو تنزيهيّاً، فيدور الأمر بين التصرّف في المطلق بحمله على المقيّد، و بين أن يكون الترخيص الناشئ من قِبَل الإطلاق قرينةً على كون المراد بالنهي هو التنزيهي منه؛ إذ قد حقّقنا سابقاً أنّ الموضوع له في باب النواهي هو الزجر عن المنهي عنه الذي قد تفيده الإشارة باليد أو بغيرها، و هو أعمّ من أن يكون ناشئاً عن الإرادة الحتمية أو غيرها، و لزوم تركه في الموارد الخالية عن القرينة إنّما هو لحكم العقل بصحّة الاحتجاج على العبد، لا لكشفه عن الإرادة الحتميّة، كما هو الشأن في باب الأوامر أيضاً على ما حقّقناه سابقاً، و حينئذٍ فيمكن أن يكون الترخيص المستفاد من الإطلاق قرينةً على كون المراد هو النهي التنزيهي.
و كيف كان فالأمر دائر بين الوجهين.
و يحتمل وجه ثالث، و هو أن يقال بتعدّد التكليف و اختلاف متعلّقه بالإطلاق و التقييد.
و هذا الاحتمال مبنيّ على القول بدخول المطلق و المقيّد في محلّ النزاع في باب اجتماع الأمر و النهي، و القول بالجواز فيه، و نحن و إن اخترنا الجواز إلّا أنّ دخول المقام في محلّ النزاع في ذلك الباب محلّ نظر بل منع، كما ستجيء الإشارة إليه.
مضافاً إلى أنّ النزاع هنا في الجمع العرفي بين المطلق و المقيّد، و النزاع في