معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - مقتضى الأصل العملي في المقام
أنّه بناءً على الغيرية يكون وجوبه مترشّحاً من وجوب الكون على السطح مشروطاً به، و لكن لا نسلّم أنّ المقصود من الأمر بالكون على السطح هو الكون عليه مقيّداً بنصب السلّم، كما كانت الصلاة مشروطةً بالطهارة.
الوجه الرابع: أنّ ما ذكره من كون مثبتات الاصول اللفظية حجّةً دون الاصول العمليّة، ليس مبرهناً عليه، بل يكون محلّ شكّ و ريبة، و سيجيء إن شاء اللَّه تعالى.
هذا كلّه فيما يتعلّق بما ذكره البعض المتقدّم فيما يقتضيه الاصول اللفظية التي لا مجال معها للُاصول العملية أصلًا.
مقتضى الأصل العملي في المقام
و أمّا بالنسبة إلى الاصول العمليّة، فذكر للمسألة صوراً ثلاثة:
الصورة الاولى: ما إذا علم بوجوب كلٍّ من الغير و الغيري من دون أن يكون وجوب الغير مشروطاً بشرط غير حاصل، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب كلٍّ من الوضوء و الصلاة و شكّ في وجوب الوضوء من حيث كونه غيريّاً أو نفسيّاً، ففي هذه الصورة يرجع الشكّ إلى الشكّ في تقييد الصلاة بالوضوء، فيكون من باب الأقلّ و الأكثر الارتباطي، و أصالة البراءة نافية للشرطية، فمن هذه الجهة تكون النتيجةُ النفسيةَ، و أمّا من جهة تقييد وجوب الوضوء بوجوب الصلاة فلا أثر لها؛ للعلم بوجوبه على كلّ حال نفسيّاً كان أو غيريّاً. نعم ربّما يثمر في وحدة العقاب و تعدّده عند تركه لكلٍّ من الوضوء و الصلاة، و ليس كلامنا الآن في العقاب.
الصورة الثانية: هي الصورة الاولى و لكن كان وجوب الغير مشروطاً بشرط غير حاصل، كالمثال المتقدّم فيما إذا علم قبل الزوال، فحينئذٍ يرجع الشكّ