معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٤ - و اجيب عنه بوجوه اخر
بما يدلّ على عموم حجّية خبر العادل قبيح في الغاية [١]
. و أورد على ذلك المحقّق الخراساني في «التعليقة» بمنع لزوم ما هو قبيح في الغاية؛ لأنّه من الممكن جدّاً أن يكون المراد من الآية واقعاً هو حجّية خبر العادل مطلقاً إلى زمان خبر السيّد بعدم حجّيته، كما هو قضية ظهورها، من دون أن يزاحمه شيء قبله و عدم حجّيته بعده، كما هو قضيّته؛ لمزاحمة عمومها لسائر الأفراد، و بعد شمول العموم له أيضاً.
و من الواضح: أنّ مثل هذا ليس بقبيح أصلًا، فإنّه ليس إلّا من باب بيان إظهار انتهاء حكم العامّ في زمان بتعميمه؛ بحيث يعمّ فرداً ينافي و يناقض الحكم سائر الأفراد. و لا يوجد إلّا في ذاك الزمان؛ حيث إنّه ليس إلّا نحو تقييد. لكن الإجماع قائم على عدم الفصل [٢]، انتهى موضع الحاجة.
و لكن لا يخفى: أنّ دعوى السيّد الإجماع لو كانت حجّة بمقتضى شمول أدلّة حجّية خبر العدل لكان مقتضاها عدم حجّية خبر الواحد من زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فيعود حينئذٍ محذور الاستهجان، كما هو واضح.
ثالثها: ما ذكره المحقّق العراقي- على ما في تقريرات بحثه-: من أنّ هذا الإشكال مدفوع أوّلًا: بأنّه من المستحيل شمول دليل الحجّية لمثل خبر السيّد الحاكي عن عدمها؛ من جهة استلزام شمول الإطلاق لمرتبة الشكّ بمضمون نفسه، فإنّ التعبّد بإخبار السيّد بعدم حجّية خبر الواحد إنّما كان في ظرف الشكّ في الحجّية و اللاحجّية، و من المعلوم استحالة شمول إطلاق مفهوم الآية و غيره من الأدلّة لمرتبة الشكّ في نفسه. بل على هذا يمكن أن يقال بعدم
[١]- فرائد الاصول ١: ١٢١- ١٢٢.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١١٠.