معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - الأمر الثالث أقسام القطع و أحكامه
أقسام القطع و أحكامه
الأمر الثالث أقسام القطع و أحكامه
القطع قد يكون طريقاً محضاً، بأن لا يكون مأخوذاً في موضوع حكم أصلًا، سواء تعلّق بموضوع خارجي أو موضوع ذي حكم، أو حكم شرعي متعلّق بما لا يكون القطع مأخوذاً فيه. و قد يكون مأخوذاً في الموضوع تارة بنحو يكون تمام الموضوع، و اخرى بنحو يكون جزئه، فهاهنا أقسام:
فإنّ القطع لمّا كان من الصفات الحقيقيّة القائمة بالنفس- قياماً صدورياً أو حلولياً على القولين- فيمكن أن يؤخذ في موضوع الحكم من هذه الحيثية، مع قطع النظر عن كونه كاشفاً عن الواقع، كما أنّه يمكن أن يؤخذ فيه مع ملاحظة جهة كشفه، لكن لمّا كان الكشف فيه تامّاً- بخلاف الكشف في سائر الأمارات- فيمكن أن يؤخذ تارة بما أنّه كاشف تامّ ممتاز عن سائر الأمارات، و اخرى بما أنّه كاشف، مع قطع النظر عن الاتصاف بالتمامية.
و ليعلم: أنّه لا ينافي كون العلم بسيطاً غير مركّب؛ ضرورة أنّ تغاير الجهتين إنّما يتحقّق بتحليل عقلي، و إلّا فمن الواضح أنّ العلم لا يكون مركّباً من الكشف و التمامية، و كذلك الظنّ، فإنّه لا يكون مركّباً منه و من النقصان. فالنسبة بينهما