معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - المقام الثاني في مقام الإثبات
بل يمكن أن يقال بعدم استلزام الرجوع إلى الجميع؛ لتعدّد الإخراج حتّى يبتنى على القول بجواز استعمال الحروف في أكثر من معنى.
أمّا فيما كان المستثنى مشتملًا على الضمير: فلأنّ الموضوع له في باب الضمائر هو الإشارة إلى مرجعه، و من الممكن أن يكون في المقام إشارة في جميع الجُمل المتقدّمة، و يكون الإخراج واحداً، و لا يلزم تجوّز في ناحية الضمير في أكثر من معنى واحد؛ لأنّ الإشارة واحدة و إن كان المشار إليه كثيراً.
و أمّا فيما إذا لم يكن مشتملًا على الضمير: فلأنّ استعمال المستثنى أكثر من واحد لا يوجب أن يكون الإخراج متعدّداً حيث يلزم استعمال أداة الاستثناء في أكثر من واحد كما هو.
المقام الثاني: في مقام الإثبات
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّه قد يقال- كما في تقريرات المحقّق النائيني- بأنّ التحقيق يقتضي التفصيل بين ما إذا كانت الجُمل المتعدّدة المتقدّمة مشتملةً على عقد الوضع بأن يكون ذلك مكرّراً في جميعها و بين ما إذا لم يكن كذلك، بل كان ذكر عقد الوضع منحصراً بصدر الكلام، كما إذا قيل: أكرم العلماء و أضفهم و أطعمهم إلّا فسّاقهم، بأن يقال برجوعه إلى الجميع دون خصوص الأخيرة في الثاني، و برجوعه إلى خصوصها في الأوّل.
و السرّ في ذلك: أنّه لا بدّ من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع لا محالة، فإذا لم يكن مذكوراً إلّا في صدر الكلام، فلا بدّ من رجوعه إليه، بخلاف ما إذا كان تكراره في الجملة الأخيرة يوجب أخذ الاستثناء محلّه من الكلام، فيحتاج