معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - تذنيب في دعوى دلالة النهي على الصحة
فإنّه لو كان عاصياً للسيّد في أصل النكاح كيف يمكن أن لا يكون عاصياً للَّه تعالى، كما لا يخفى، فلا بدّ من المصير إلى ما ذكرنا.
و مثل
ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه، أ عاصٍ للَّه؟
قال: «عاصٍ لمولاه».
قلت: حرام هو؟
قال: «ما أزعم أنّه حرام، و قل له أن لا يفعل إلّا بإذن مولاه»
[١]
. فإنّه كيف يجمع بين نفي الحرمة و وجوب أن لا يفعل العبد ذلك؟! و ليس إلّا من جهة أنّ التزوّج بعنوانه ليس بحرام، و لكن يجب تركه من حيث إنّه يتحقّق به مخالفة السيّد.
ثمّ لا يخفى أنّ ممّا ذكرنا يظهر صحّة الاستدلال بالرواية؛ لأنّ مفادها أنّ النكاح لو كان بعنوانه ممّا حرّمه اللَّه و كان فعله معصيةً له تعالى، لكان أصله فاسداً، كما هو المطلوب، فتأمّل جيّداً.
تذنيب: في دعوى دلالة النهي على الصحة
حكي عن أبي حنيفة و الشيباني: دلالة النهي على الصحّة في العبادات و المعاملات، و عن الفخر: الموافقة لهما [٢].
و في الكفاية: أنّ التحقيق يقتضي المصير إليه في المعاملات فيما إذا كان
[١]- الكافي ٥: ٤٧٨/ ٥، وسائل الشيعة ٢١: ١١٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٢]- مطارح الأنظار: ١٦٦/ السطر ١٥.