معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - حول الروايات التي استدلّ بها لدلالة النهي على الفساد
يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد و لا تحلّ إجازة السيّد له.
فقال أبو جعفر عليه السلام: «إنّه لم يعص اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز»
[١] حيث إنّ ظاهره أنّ النكاح لو كان ممّا حرّمه عليه لكان فاسداً.
و ذكر في تقريرات الشيخ في توجيه الاستدلال بالرواية ما حاصله: أنّه إنّما فرّع في الرواية الصحّة و الفساد على معصية اللَّه و عدمها، و هو يحتمل وجهين:
الأوّل: أن تكون المعاملة معصيةً للَّه من حيث إنّه فعل من أفعال المكلّف مع قطع النظر عن كونه معاملةً مؤثّرة.
الثاني: أن تكون معصيةً من حيث إنّها منهيّ عنها بما أنّها موجبة لترتّب الآثار المطلوبة.
لا سبيل إلى الأوّل؛ فإنّ عصيان السيّد أيضاً عصيان اللَّه، فلا بدّ من المصير إلى الثاني، و هو يفيد المطلوب، فإنّه يستفاد من التفريع المذكور أنّ المعاملة التي فيها معصية اللَّه فاسدة.
و بالجملة، المطلوب في المقام هو أنّ النهي المتعلّق بالسبب بما أنّه فعل من الأفعال لا يقتضي الفساد، و النهي عنه بما أنّه سبب مؤثّر يقتضي الفساد، و الرواية متضمّنة بل صريحة في حكم كلا الجزءين:
أمّا الجزء الأوّل: فيستفاد من قوله:
«و إنّما عصى سيّده»
المستلزم لعصيان اللَّه، لا من حيث إنّها موجبة للآثار المطلوبة؛ فإنّ عصيان اللَّه من جهة عصيان السيّد لا يعقل كونه من جهة الترتّب.
[١]- الكافي ٥: ٤٧٨/ ٣، الفقيه ٣: ٣٥٠/ ١٦٧٥، وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ١.