معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - الأمر السابع شمول النزاع للعنوانين بينهما عموم و خصوص مطلقاً
المفهومين متصادقان في الخارج تصادقاً كلّيّاً من جانب الخصوص و جزئيّاً من جانب العموم، و قسم يكون مفهوم العامّ مأخوذاً في عنوان الخاصّ، و هو الذي يعبّر عنه بالمطلق و المقيّد، كالصلاة المأخوذة في عنوان الصلاة في الدار الغصبية، و ظاهر العبارة المحكية عن صاحب الفصول بل صريحها دخول القسم الأوّل فقط في مورد النزاع، و الحقّ دخول القسمين معاً.
أمّا القسم الأوّل: فلأنّه بعد فرض كون العنوانين متغايرين لا يبقى فرق بينه و بين العامّين من وجه؛ ضرورة أنّه لو كان مجرّد التصادق الموجود الخارجي مانعاً عن تعلّق الأمر و النهي بالمفهومين المتصادقين، فهذه العلّة مشتركة بينه و بين العامّين من وجه و لو لم يكن ذلك مانعاً باعتبار أنّ متعلّق الحكم إنّما هو نفس العناوين و المفاهيم، فبعد فرض ثبوت التغاير بين العنوانين في المقام لا يبقى مجال لتوهّم الفرق أصلًا، كما هو واضح.
و أمّا القسم الثاني: فقد يقال بخروجه عن محلّ البحث؛ نظراً إلى سراية حكم المطلق إلى المقيّد؛ فإنّ المطلق المأخوذ متعلّقاً للحكم ليس ما يكون قيد الإطلاق جزءاً له و مأخوذاً فيه، بل المراد هي الطبيعة المجرّدة اللّابشرط، و حينئذٍ فيسري حكمها إلى المقيّد.
و الحاصل: أنّ الحكم المتعلّق بالمقيّد و إن لم يكن سارياً من متعلّقه إلى المطلق إلّا أنّ حكم المطلق يسري إلى المقيّد؛ إذ ليس المطلق منافياً له، و السراية من طرف واحد تكفي في ثبوت استحالة الاجتماع، كما لا يخفى.
و لكن لا يذهب عليك أنّ اتّحاد المطلق و المقيّد إنّما يكون بحسب الخارج، و أمّا بحسب المفهوم فهما متغايران، ضرورة تغاير مفهوم طبيعة الصلاة مع مفهوم الصلاة في الدار الغصبية، و حينئذٍ فلا يبقى مجال للإشكال في دخوله في محلّ النزاع؛ لأنّ الضابط فيه هو كلّ عنوانين متغايرين المتصادقين على وجود