معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - حكم العبادة مع الجهل عن قصور
و نظير ذلك يتصوّر في الأمرين، فإنّ أهمّية إنقاذ الولد المأمور به بالنسبة إلى إنقاذ الأخ المأمور به أيضاً لا يقتضي إلّا سقوط الأمر الثاني في خصوص ما إذا دار الأمر بين إنقاذ الولد و الأخ بمعنى أنّه لم يمكن اجتماعهما، و أمّا فيما أمكن امتثال كلا الأمرين بإنقاذ كلا الغريقين، فلا يجدي الأهمّية شيئاً أصلًا، كما هو واضح لا يخفى.
هذا كلّه بناء على تقديم جانب الأمر.
الجهة الثالثة: ثمرة النزاع على القول بالامتناع و تقديم جانب النهي
و أمّا بناء على تقديم جانب النهي فلا إشكال في بطلان العبادة مع الالتفات إلى موضوع المحرّم و إلى تحريمه أو مع الجهل تقصيراً، ضرورة أنّ الفعل لا يصلح مع ذلك لأن يتقرّب به مع أنّه لا يكاد يتمشّى قصد التقرّب من الملتفت أصلًا، إنّما الإشكال في بطلانها مع الجهل قصوراً.
حكم العبادة مع الجهل عن قصور
ظاهر الكفاية بل صريحها صحّة العبادة معه [١]
. و لا يخفى أنّ إثبات الصحة موقوفة على إثبات جهتين:
الجهة الاولى: كون المجمع مشتملًا على كلا مناطي الحكمين: مناط الوجوب و مناط التحريم.
الجهة الثانية: كفاية مناط الوجوب في الصحة بعد سقوط مناط التحريم عن التأثير في الحكم الفعلي.
[١]- كفاية الاصول: ٢١٢.