معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - الاستدلال على الاقتضاء في الضدّ الخاصّ من طريق المقدّميّة
إذا عرفت ذلك، فنقول: هل الأمر بالشيء يستلزم النهي عن الضدّ مطلقاً، أو لا يستلزم كذلك، أو يستلزم بالنسبة إلى الضدّ العامّ دون الخاصّ؟ وجوه بل أقوال.
الأمر الثالث: المهمّ من الأقوال في المسألة
و حيث إنّ العمدة في استدلال القائلين بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ إنّما هو إثبات المقدّمية بين ترك الضدّ و وجود الضدّ الآخر، فلا بأس بالإشارة إلى ما هو الحقّ في هذا الباب.
و ليعلم أوّلًا أنّ إثبات الاقتضاء في الضدّ الخاصّ لا يتوقّف على مجرّد إثبات المقدّمية، بل بعد ثبوت ذلك يتوقّف على القول بالملازمة في مقدّمة الواجب و إثبات كونها واجبةً بعد وجوب ذيها، ثمّ بعد ذلك على إثبات أنّ وجوب الترك ملازم لحرمة الفعل، و هذا يرجع إلى إثبات الاقتضاء بالنسبة إلى الضدّ العامّ أيضاً.
الاستدلال على الاقتضاء في الضدّ الخاصّ من طريق المقدّميّة
فتحصّل أنّ القول بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ يتوقّف على امور:
الأوّل: كون ترك أحد الضدّين مقدّمةً لوجود الآخر.
الثاني: القول بالملازمة.
الثالث: القول بالاقتضاء في الضدّ العامّ أيضاً.
و لا يخفى أنّ هذه المقدّمات الثلاث كلّها محلّ منع، أمّا الثانية: فقد عرفت ما هو الحقّ فيها في مسألة مقدّمة الواجب، فراجع، و أمّا الأخير: فسيجيء، و العمدة هي الاولى.