معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - تذنيب حول التفصيل بين السبب و الشرط الشرعي و غيرهما
المعلوم عدم تحقّق المبادئ بالنسبة إلى المقدّمات في الإرادة التشريعيّة، فإنّ من جملتها التصديق بفائدتها، و الحال أنّه لا فائدة لها بالنسبة إلى الأمر حتّى يريد صدورها من الغير، فإنّ المأمور إذا أراد الامتثال فلا محالة يأتي بالمقدّمات و إن لم تكن مورداً لإرادة الآمر، و إذا لم يكن قاصداً لامتثال الأمر بالفعل فتعلّق الإرادة بالمقدّمات لغو غير مؤثّر.
نعم لو قلنا بترشّح إرادتها من إرادته بحيث لا تتوقّف إرادة المقدّمات على مبادٍ أصلًا، لكان لما ذكر وجه؛ لأنّ العلّة يترتّب عليها المعلول قهراً إلّا أنّك عرفت أنّ هذا الكلام بمكان من البطلان، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه استدلّ أبو الحسن البصري [١] لثبوت الملازمة بما يرد عليه- مضافاً إلى النقض بالمتلازمين في الوجود إذا وجب أحدهما دون الآخر- ما أورد عليه في الكفاية [٢]، فراجعها.
تذنيب: حول التفصيل بين السبب و الشرط الشرعي و غيرهما
ثمّ إنّه قد يفصّل بين السبب و غيره و تقدّم الكلام فيه سابقاً، فراجع.
كما أنّه قد يفصّل بين الشرط الشرعي و غيره، و يقال بالوجوب في الأوّل دون غيره؛ نظراً إلى أنّه لو لا وجوبه شرعاً لما كان شرطاً حيث إنّه ليس ممّا لا بدّ منه عقلًا أو عادةً [٣].
[١]- المعتمد: ٩٥، راجع مناهج الوصول ١: ٤١٣، الهامش ٤.
[٢]- كفاية الاصول: ١٥٧- ١٥٨.
[٣]- بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ٣٥٥/ السطر ١، كفاية الاصول: ١٥٩، شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٩٠/ السطر ٢١.