معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - الأمر العاشر في الأصل عند الشكّ في الملازمة
لا يخفى.
و أمّا استحقاق اجرة المقدّمات على تقدير كون الأمر بذيها أمراً بها فيرد عليه- مضافاً إلى أنّه منافٍ لما اختاره من ثبوت الملازمة بالنسبة إلى خصوص المقدّمة الموصلة بالمعنى الذي نقلناه عنه سابقاً لا مطلق المقدّمة- أنّ استحقاق الاجرة إنّما هو فيما إذا كان الباعث له على الإتيان بالمأمور به هو الأمر المتعلّق بها، لأغراضه النفسانية الاخر، و في المقام ليس كذلك، فإنّ الإتيان بالمقدّمة ليس مسبّباً عن إتيان وجوبها، كيف و لو لم نقل بالوجوب يأتي بها أيضاً، بل الداعي له هو الأمر المتعلّق بذيها، لا لأنّ أمره يدعو إلى غير ما تعلّق به أيضاً، بل لأنّ المقصود من إتيانها إنّما هو للتوصّل إلى ذيها، و مجرّد هذا لا يصحّح استحقاق الاجرة، كما لا يخفى، فالإنصاف أنّه لا ثمرة مهمّة مترتّبة على وجوب المقدّمة، كما يظهر على مَنْ تأمّل فيما جعلوه ثمرةً للمقام.
الأمر العاشر في الأصل عند الشكّ في الملازمة
لا يخفى أنّه ليس في نفس محلّ البحث- و هي الملازمة و عدمها- أصل يوافق أحد الطرفين، فإنّ الملازمة و عدمها ليست لها حالة سابقة؛ لأنّ الملازمة و عدمها أزليّة.
نعم نفس وجوب المقدّمة يكون مسبوقاً بالعدم حيث إنّه حادث بحدوث وجوب ذيها، فالأصل عدم وجوبها إلّا أنّك عرفت أنّه لا يترتّب على وجوب المقدّمة ثمرة عملية أصلًا حتّى ترتفع بالأصل إلّا أنّه قد أورد عليه بوجه آخر، و هو لزوم التفكيك بين الوجوبين.
و أجاب عنه في الكفاية بأنّه لا ينافي الملازمة بين الواقعين، و إنّما ينافي