تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤١ - تفسیر سوره یونس
علی الفطره لا مهتدین و لا ضلاّلا،کما مضی بیانه.
فَاخْتَلَفُوا
:باتّباع الهوی و الأباطیل أو ببعثه الرّسل،فتبعتهم طائفه و أصرّت أخری.
وَ لَوْ لاٰ کَلِمَهٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّکَ
:بتأخیر الحکم بینهم.أو العذاب الفاصل بینهم إلی یوم القیامه،فإنّه یوم الفصل و الجزاء.
لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ
:عاجلا.
فِیمٰا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ
(١٩):بإهلاک المبطل و إبقاء المحقّ.و لکنّ الحکمه أوجبت أن تکون هذه الدّار للتّکلیف و الاجتناب،و تلک للثّواب و العقاب.
وَ یَقُولُونَ لَوْ لاٰ أُنْزِلَ عَلَیْهِ آیَهٌ مِنْ رَبِّهِ
:أی:من الآیات الّتی اقترحوها.
فَقُلْ إِنَّمَا الْغَیْبُ لِلّٰهِ
:هو المختصّ بعلمه.فلعلّه یعلم فی إنزال الآیات المقترحه مفاسد تصرف عن إنزالها.
فَانْتَظِرُوا
:لنزول ما اقترحتموه.
إِنِّی مَعَکُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِینَ
(٢٠):لما یفعل اللّٰه بکم،بجحودکم ما نزل من الآیات العظام و اقتراحکم غیره.
٤٧٤٥
و فی کتاب کمال الدّین و تمام النّعمه [١]،بإسناده إلی محمّد بن الفضیل:عن أبی الحسن الرّضا-علیه السّلام-قال :سألته عن شیء من الفرج.
قال:ألیس انتظار الفرج من الفرج [٢].إنّ اللّٰه-عزّ و جلّ-قال [٣]: فَانْتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِینَ .
٤٧٤٦
و بإسناده [٤] إلی أحمد بن محمّد بن أبی نصر قال:قال الرّضا-علیه السّلام- :
ما أحسن الصّبر و انتظار الفرج.أما سمعت قول اللّٰه-عزّ و جلّ-: وَ ارْتَقِبُوا إِنِّی مَعَکُمْ رَقِیبٌ .و قوله-عزّ و جلّ-: فَانْتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِینَ .فعلیکم بالصّبر،فإنّه إنّما یجیء الفرج علی الیأس.فقد کان الّذی من قبلکم أصبر منکم.
وَ إِذٰا أَذَقْنَا النّٰاسَ رَحْمَهً
:صحّه و سعه.
[١] کمال الدین ٦٤٥،ح ٤.
[٢] لیس فی المصدر:ألیس انتظار الفرج من الفرج.
[٣] المصدر:یقول.
[٤] نفس المصدر و الصفحه،ح ٥.