تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٩٨ - سوره النّبأ
الحیوانیّه،و إزاحه لکلالها.أو موتا،لأنّه أحد التّوفّیین [١]،و منه:المسبوت،للمیت، و أصله:القطع-أیضا-.
وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِبٰاساً
(١٠):غطاء یستتر بظلمته من أراد الاختفاء.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٢]: وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِبٰاساً قال:یلبس علی النّهار.
وَ جَعَلْنَا النَّهٰارَ مَعٰاشاً
(١١):وقت معاش،تتقلّبون فیه لتحصیل ما تعیشون به.أو حیاه تنبعثون فیها عن نومکم.
و فی کتاب علل الشّرائع [٣]،بإسناده إلی عبد اللّه بن یزید [٤] بن سلام، أنّه سأل رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-فقال:أخبرنی لم سمّی اللّیل لیلا؟ قال:لأنّه یلایل الرّجل من النّساء [٥]،جعله اللّه ألفه و لباسا،و ذلک قوله -تعالی-: وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِبٰاساً وَ جَعَلْنَا النَّهٰارَ مَعٰاشاً .
قال:صدقت،یا محمّد. و الحدیث طویل.أخذت منه موضع الحاجه.
وَ بَنَیْنٰا فَوْقَکُمْ سَبْعاً شِدٰاداً
(١٢):سبع سماوات أقویاء محکمات،لا یؤثّر فیها مرور الدّهور.
وَ جَعَلْنٰا سِرٰاجاً وَهّٰاجاً
(١٣):متلألئا وقّادا،من وهجت النّار:إذا أضاءت.أو بالغا فی الحراره،من الوهج،و هو الحرّ،و المراد:الشّمس.
وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ الْمُعْصِرٰاتِ
:من السّحائب إذا أعصرت،أی:شارفت أن تعصرها الرّیاح فتمطر،کقولک:أحصد الزّرع:إذا حان له أن یحصد،و منه:أعصرت الجاریه:إذا دنت أن تحیض.
أو من الرّیاح الّتی حان لها أن تعصر السّحاب [٦]،أو الرّیاح ذوات الأعاصیر [٧].
و إنّما جعلت مبدأ للإنزال لأنّها تنشئ السّحاب و تدرّ أخلافه،و یؤیّده أنّه قرئ [٨]:«بالمعصرات».
[١] مأخوذ من قوله-تعالی-: اَللّٰهُ یَتَوَفَّی الْأَنْفُسَ حِینَ مَوْتِهٰا وَ الَّتِی لَمْ تَمُتْ فِی مَنٰامِهٰا (الزمر٤٢/)
[٢] تفسیر القمّی ٤٠١/٢.
[٣] العلل٤٧٠/،ح ٣٣.
[٤] ق،ش:برید.
[٥] لایله ملایله:استأجره للیله.
[٦] فی ت زیاده:الأربع.
[٧] جمع الإعصار،و هو:ریح ینثر الغبار و یرفع إلی السّماء.
[٨] أنوار التنزیل ٥٣٣/٢.