المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٥ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار تعددهما
بثلاثة اشياء او يقال إنه أورد كلمة او تنبيها على ان كل واحد من الثلاثة مشبه به على حدة فتكون كلمة أو للتسوية أي الأباحة لا للأبهام فتأمل.
(و في قول الحريري) نظير هذا التشبيه لكنه مع الواو و هو قوله (يفتر) يقال افتر عن اسنانه اذا تبسم بحيث أظهر اسنانه (عن لؤلؤ رطب) أي جيد (و عن برد) قد تقدم معناه (و عن اقاح) تقدم أيضا (و عن طلع) قال في المصباح الطلع بالفتح ما يطلع من النخلة ثم يصير تمرا ان كانت انثى و ان كانت النخلة ذكرا لم يصر تمرا بل يؤكل طريا و يترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شيء ابيض مثل الدقيق و له رائحة ذكية فيلقح به الأنثى انتهى و يسمى في زماننا عند العراقيين بالجمار (و عن حبب) و هو ما يطلع على الماء شبيه نصف الكرة عند أفراغ ماء على آخر.
(شبه) الحريري في قوله هذا (ثغره بخمسة اشياء و) لكن (في كون هذين البيتين من باب التشبيه نظر لأن المشبه اعني الثغر غير مذكور) فيهما (لفظا و لا تقديرا الا ان لفظ كأنما في بيت البختري يدل على انه تشبيه لا استعارة و ستسمع في هذا كلاما انشاء اللّه تعالى) و ذلك في الخاتمة حيث يقول بقى ههنا بحث.
(و من تشبيه الجمع قول الصاحب ابن عباد في وصف ابيات أهديت اليه
|
اتتني بالأمس ابياته |
تعلل روحي بروح الجنان |
|
|
كبرد الشباب و برد الشراب |
و ظل الامان و نيل الأماني |
|
|
و عهد الصبا و نسيم الصبا |
و صفو الدنان و رجع القيان |
|
و الشاهد فيه انه شبه الأبيات بثمانية اشياء.
(و بأعتبار وجهه عطف على قوله بأعتبار الطرفين أي التشبيه بأعتبار وجهه ينقسم ثلث تقسيمات) التقسيم (الأول) انه (تمثيل و غير تمثيل و)