المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٦ - الاستعارة
صحيح لأن الشمس من شأنها طي الظل و إذهابه لا إحداثه كما هنا فهو امر على خلاف العادة.
(و النهي عنه أي و لهذا صح النهي عن التعجب في قوله لا تعجبوا من بلى غلالته) اي لا تعجبوا من تسارع الفساد و البلى إلى غلالته (هي شعار) أي قميص (يلبس تحت الثوب و تحت الدرع ايضا) قيل سمي شعارا لأنه يلي شعر البدن و يلاقيه و قوله (قد زر) بالبناء للمفعول علة للنهي عن التعجب أي لأنه قد زر (إزراره على القمر) و الضمير راجع إلى المحبوب أو إلى الغلالة و التذكير بأعتبار انه قميص أو شعار (تقول زررت القميص عليه ازره إذا شددت إزراره عليه) اراد بهذا ان تعدية زر إلى الازرار فيه شيء من التسامح لأنه انما يتعدى إلى القميص و يتضمن الدلالة على الأزرار و لا يتعدى إلى الأزرار و الشاعر قد عداه اليها.
(فلو لا إنه) أي الشاعر (جعله قمرا حقيقيا لما كان للنهي عن التعجب معنى لأن الكتان إنما يسرع اليه البلى) عادة كما ثبت ذلك بالتجربة و اخبار أهل الخبرة (بسبب ملابسة القمر الحقيقي لا بسبب ملابسة انسان كالقمر في في الحسن) و البهاء.
و الحاصل انه لما خشى ان يتوهم ان صاحب الغلالة انسان عادي تسارع البلى لغلالته فيتعجب من ذلك لأن العادة ان غلالة الانسان العادي لا يتسارع البلى اليها قبل الأمد المعتاد لبلاها نهى الشاعر عن ذلك التعجب و بين سبب النهي و هو أن ذلك الغلام لم يبق في الانسانية بل دخل في جنس القمرية و القمر لا يتعجب من بلى ما يباشر ضوئه لأن هذا من خواصه و متى ظهر السبب بطل العجب و من هذا القبيل ما قيل بالفارسية: