المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٦ - قريب مبتذل
الجزئية (التي هي من الأمور المحسوسة أيضا) كالحلاوة في قولهم للكلام الفصيح هو كالعسل في الحلاوة (فكيف يكون الحامل على التسامح) و العلة له أي للتسامح (و ترك لتحقيق) في مقام التقسيم (هو هذا) التسامح الواقع ههنا كما فهم الشارح العلامة من كلام السكاكي (دون ذاك) التسامح الواقع في قولهم في تعداد أمثلة الأقسام الواحد الحسى كالحمرة في تشبيه الخد بالورد و هل هذا إلا ترجيح أحد التسامحين على الآخر من دون مرجح فعليك بمراجعة كلام الخطيب الذي أشرنا اليه انفا حتى تعرف حقيقة المرام في المقام و من اللّه التوفيق و به الاعتصام.
(و الذي يخطر بالبال ان معنى كلام السكاكي ان تسامحهم في تقسيم وجه الشبه إلى الحسى و العقلي و تسمية بعضه حسيا) مع انه بأسره عقليا حسبما ما ذكر في المقام المشار اليه آنفا من أن التحقيق في وجه الشبه يأبى أن يكون هو غير عقلي (إنما هو من قبيل التسامح) ههنا أعني التسامح الواقع (في تسمية ما يستلزم وجه الشبه وجه شبه) أي في تسمية الحلاوة وجه الشبه مع انها لازم له (و ذلك لأن وجه الشبه في تشبيه الخد بالورد) كما مر في المقام المشار اليه آنفا (هو الحمرة المشتركة الكلية اللازمة للجزئية المحسوسة فبهذا الاعتبار سموا وجه الشبه في مثل هذا حسيا) و الا فنفس الحمرة المشتركة الكلية كما صرح هناك مما لا يدرك إلا بالعقل (فليتأمل) فأنه دقيق و بالتأمل حقيق.
[قريب مبتذل]
(و أيضا) يعني أن هذا (تقسيم ثالث للتشبيه بأعتبار وجهه و هو انه) أي التشبيه (أما قريب مبتذل) أي متداول بين الناس حتى العوام منهم فلا يختص استعماله بالخواص أي البلغاء منهم (و هو ما أي التشبيه الذي ينتقل فيه من المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق نظر) أي امعانه و حاصله انه