المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٨ - فى تقسيم التشبيه باعتبار أداته
شبيه الأصال في الطيب و اللطافة.
(هكذا يجب ان ينقد الذهب و اللجين المذكوران في البيت) أي يعرف المعنى الجيد و الزيف منهما و المعنى الجيد ما ذكره لأنه معنى لطيف و مشتمل على صنعة مراعاة النظير الآتية في علم البديع في المحسنات البديعية (لا كما سبق الى بعض الأوهام الفاقدة للبصائر الناقدة من ان اللجين انما هو بفتح اللام و كسر الجيم اعنى الورق الذي يسقط من الشجر و قد شبه به وجه الماء و إن الأصيل هو الشجر الذي له أصل و عرق و ذهبه) أي ذهب الأصيل (هو ورقه الذي اصفر ببرد الخريف و سقط منه على وجه الماء فكل من هذين الوجهين أبرد من الآخر) اما برودة الاول فلأنه لا معنى لتشبيه وجه الماء بمطلق الورق الساقط من الشجر و ذلك لأنتفاء الجامع المعتبر بينهما اذ يصير كتشبيهه بمطلق النبات في الأخضرار و لو جاز مثل هذا لجاز تشبيهه بالجبل الاخضر نباتها و نحو ذلك و نحو هذا التشبيه غير معتد به عند البلغاء.
و أما برودة الثاني فلأنه لا اختصاص للورق المصفر ببرد الخريف بالشجر الذي له أصل و عرق فلا وجه لاضافة الذهب الى الأصيل و ايضا اطلاق اللجين على الورق في الوجه الأول و الأصيل على الشجر في الثاني مما لا يعرف و لا بعهد لغة و لا عرفا فلأجل هذا كان فساد هذا الوجهين غنيا عن البيان.
(أو مرسل عطف على اما مؤكد و هو بخلافه أي ما ذكر أداته فصار مرسلا من التأكيد المستفاد من حذف الأداة المشعر بحسب الظاهر ان المشبه هو المشبه به كما مر من الأمثلة السابقة المذكورة فيها أداة التشبيه) الى هنا كان الكلام في تقسيم التشبيه بأعتبار الأداة.
(و) اما تقسيم (التشبيه بأعتبار الغرض) فهو أنه (اما مقبول و هو الوافي بأفادة الغرض) المطلوب من التشبيه (كان يكون المشبه به اعرف شيء) من