المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٣٣ - « ( (فصل المجاز لنقل الكلمة عن اعرابها الاصلي ))»
حفظ السامع عن الخطأ (عند اتصاف الكلمة بالمجاز بهذا الاعتبار) اي باعتبار نقلها عن اعرابها الاصلي اي لئلا يظن السامع ان المجاز منحصر في المعنى الاول و بعبارة اخرى ليعرف ان للمجاز معنى آخر غير المعنى الاول الذي توصف به الكلمة باعتبار نقلها عن معناها فاذا وصفت الكلمة بالمجأز باعتبار نقلها عن اعرابها الاصلي إلى غيره يعرف المراد و لا يخطأ.
(فقال و قد يطلق المجاز على كلمة تغير حكم اعرابها الظاهر ان اضافة الحكم الى الاعراب للبيان) فالاضافة بتقدير من البيانية التي يقوم مقامها الذي هو في المذكر و التي هي في المؤنث فالمعنى تغير حكمها الذي هو الاعراب (و به) اي بكون اضافة الحكم الى الاعراب للبيان (يشعر لفظ المفتاح) الذي قد تقدم نقله آنفا (اي تغير اعرابها من نوع) من الاعراب (الى) نوع (آخر) من الاعراب كتغير الجر الى الرفع مثلا (بحذف لفظ او زيادة لفظ فالاول كقوله تعالى وَ جاءَ رَبُّكَ) و الاصل كما تقدم امر ربك (و) نحو (وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ) و الاصل كما تقدم اهل القرية (و الثاني مثل قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) و الاصل ليس مثله شيء بدون الكاف و الى ما ذكرنا اشار بقوله (اي جاء امر ربك لاستحالة مجيء الرب) اذا المجيء عبارة عن الانتقال من حيز الى آخر بالرجل و هو مخصوص بالجسم الحي الذي له الرجل و مطلق الجوهرية محال على اللّه عز إسمه فضلا عن الجسمية التي هي جوهر خاص باعتبار عروض النمو و قبول الابعاد الثلاثة و غيرهما من الاعراض التي تختص بالاجسام (و اسئل أهل القرية للقطع بان المقصود سؤال اهل القرية و ان كان اللّه قادرا على إنطاق الجدران) التي تركب القرية منها و من غيرها من الجمادات كما أنطق اللّه