المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٢ - فى معنى الحقيقة، التى فى مقابل المجاز
قال في الايضاح ثم قال السكاكي في موضع آخر و اما ما يظن بالمشترك من الاحتياج الى القرينة في دلالته على ما هو معناه فقد عرفت ان منشأ هذا الظن عدم تحصيل معنى المشترك الدائر بين الوضعين انتهى فتحصل من كلامه أن معنى المشترك هو أحد المعنيين لا على التعيين و هذا المعنى انما هو بعد وضعه لكل واحد من المعنيين على التعيين.
(و تحقيق ذلك أن الواضع عينه) مرة (للدلالة بنفسه على معنى الطهر) على التعيين (و كذا عينه) مرة أخرى (للدلالة بنفسه على معنى الحيض) على التعيين (و قولنا بمعنى الطهر أو لا بمعنى الحيض قرينة لدفع المزاحمة) أي لدفع مزاحمة ما اريد من المعنيين (لا لأن يكون الدلالة بواسطته و حصل من هذين الوضعين وضع آخر ضمنا و هو تعينه) بعد هذين الوضعين (للدلالة على أحد المعنيين عند الاطلاق) اي عند تجرده عن القيدين (غير مجموع بينهما) أي بين المعنيين.
(و كان الواضع وضعه) ثلاث مرات (مرة للدلالة بنفسه على هذا) المعنى اي على الطهر مثلا (و) مرة (أخرى للدلالة بنفسه على ذلك) المعنى أي على الحيض.
(فقال) الواضع بعد هذين الوضعين إنه (إذا أطلق) أي إذا تجرد عن القرينة أي عن أحد القيدين فمفهومه احدهما) اي احد المعنيين (غير مجموع بينهما) و هذا هو المرة الثالثة (هذا) الذي أوضحناه (تحقيق كلام المفتاح) و قد نقلنا بعض فقراته طبقا لما أورد في الايضاح و المتحصل من تحقيق كلامه ان للقرء ثلاثة معان أحدها الطهر معينا و ثانيها الحيض معينا و ثالثها ما حصل بعد وضعه لكل واحد من هذين المعنيين و هو ان لا يتجاوز الطهر و الحيض أي احد هذين المعنيين عند الاطلاق غير مجموع بينهما.