المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩١ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
(و بحسب الاختلاف في صلابة المقروع او ملاسته كما في اوتار الاغاني) المراد بالاغاني الات الغناء ذوات الاوتار (الممتدة) كالعود و القانون و ما يسمى في بعض البلاد بدمبورة (او) بحسب الاختلاف في (قصر المنفذ) و عدم قصره (او) في (ضيقة) و عدم ضيقه (او شدة التوائه كما في المزامير الملتوية) و هي الات ينفخ فيها فيحصل الصوت و بحسب كل واحد من هذه الامور تختلف الصوت (حدة و ثقلا).
و الحاصل انه اذا كان المقروع صلبا كان الصوت ثقيلا و ان كان املس كان حادا و ان كان منفد الصوت قصيرا او ضيقا كان حادا و ان كان مستطيلا او واسعا كان ثقيلا.
و اني يعجبني ان اختم الكلام بما قاله المبيدي في المقام اذ به يتضح بعض ما بقي من حقيقة المرام و هذا نصه السمع قوة مودعة في العصبة المفروشة في مقعر الصماخ التي فيها هواء محتقن كالطبل فاذا وصل الهواء المتكيف بكيفية الصوت لمتموجه الحاصل من قرع او قلع عنيفين مع مقاومة المقروع للقارع و المقلوع للقالع الى تلك العصبة و قرعها ادركته القوة المودعة فيها و كذا ان كان الهواء قريبا منها.
ثم قال و ليس المراد بوصول الهواء الحاصل للصوت الى السامعة ان هواء واحد بعينه يتموج و يتكيف بالصوت و يوصل اليها بل ان ما يجاور ذلك الهواء المتكيف بالصوت يتموج و يتكيف بالصوت ايضا و هكذا الى ان يتموج و يتكيف به الهواء الراكد في الصماخ فيدركه السامعة حينئذ انتهى.
(او) مما يدرك (بالذوق و هي قوة منبثة) اي سارية (في العصب المفروش على جرم اللسان) و ادراكها كما في الميبدي بتوسط الرطوبة اللعابية بان يخالطها اجزاء لطيفة من ذى الطعم ثم تغوص اي تنزل هذه الرطوبة