المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٣١ - « ( (فصل المجاز لنقل الكلمة عن اعرابها الاصلي ))»
(و لقائل ان يقول لما كانت التخييلية عنده) اي عند السكاكي (استعارة مصرحة مبنية على التشبيه) قد تقدم ذلك عند قول الخطيب و قسمها الى المصرح بها و المكنى عنها و عني بالمصرح بها ان يكون المذكور من طرفي التشبيه هو المشبه و جعل منها اي من الاستعارة المصرح بها التحقيقية و التخييلية (فلم لم يكن حسنها برعاية جهات التشبيه) في نفسها (ايضا كما ذكره) السكاكي او المصنف (في التحقيقية و المكنى عنها) و بعبارة اخرى إذا كانت التخييلية عنده استعارة مصرحة مقصودة في نفسها مبنية على تشبيه الصورة الوهمية بالمحققة فينبغي ان يكون حسنها كالتحقيقية و التمثيل برعاية حسن جهات التشبيه و كونها في بعض الصور تابعة للمكنى عنها لا يقتضي ان يكون حسنها تابعا لحسنها نعم يقتضي ان يكون حسن المكنى عنها موجبا لازديا حسنها الذي هو في نفسها فتأمل جيدا.
« ( (فصل [المجاز لنقل الكلمة عن اعرابها الاصلي]))»
(اعلم ان الكلمة كما توصف بالمجاز لنقلها عن معناها الاصلي كذلك توصف به ايضا لنقلها عن اعرابها الاصلي الى غيره و ظاهر عبارة المفتاح) و هذا نصها هو عند السلف رحمهم اللّه ان تكون الكلمة منقولة عن حكم لها اصلي إلى غيره كما في قوله علت كلمته وَ جاءَ رَبُّكَ فالاصل و جاء امر ربك فالحكم الاصلي في الكلام لقوله رَبُّكَ هو الجر و اما الرفع فمجاز و في قوله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ و الاصل و اسئل اهل القرية فالحكم الاصلي للقرية في الكلام هو الجر و النصب مجاز و في قوله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فالاصل ليس مثله شيء بنصب مثله و الجر مجاز انتهى فحكمه في هذه الامثلة الثلاثة على