المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٣٠ - « ( (فصل في شرائط حسن الاستعارة ))»
و ذلك يدل على التشبيه فكيف يمكن معه عدم الاشمام.
(و الاستعارة التخييلية حسنها بحسب حسن المكنى عنها) يعني حسنها متوقف على حسن المكنى عنها (لانها لا تكون الا تابعة للمكنى عنها عند المصنف ليس لها) اي للتخييلية (في نفسها تشبيه) حتى يراعى فيها جهات التشبيه او لا يشم رائحته (لانها) عند المصنف (حقيقة) مستعملة في ما وضعت له و انما جيء بها لتكون قرينة على التشبيه المضمر في النفس الذي يسمى عند المصنف بالاستعارة بالكناية فان حسنت الاستعارة بالكناية حسنت التخييلية من حيث كونها قرينة لها و الا فلا حسن لها في نفسها هذا كله عند المصنف (و اما) عند (صاحب المفتاح فلما لم يقل بوجوب كونها تابعة للمكنى عنها قال ان حسنها بحسب حسن المكنى عنها متى كانت تابعة لها و قلما تحسن) التخييلية (الحسن البليغ غير تابعة لها) و انما حكم بقلة ذلك لانها قد تحسن الحسن البليغ و ان لم تكن تابعة للمكنى عنها و ذلك اذا ناسبت المقام و كانت مطابقة لمقتضى الحال كالامثلة التي اخترعها السكاكي اعني اظفار المنية الشبيهة بالسبع و نظائرها فانه قد مر عند تفسير السكاكي الاستعارة التخييلية انه مثل بهذه الامثلة للتخييلية غير التابعة للمكنية.
(و لهذا) الذي ذكر من انه قلما تحسن الاستعارة التخييلية الحسن البليغ اذا لم تكن تابعة للمكنى عنها (استهجن) اي عد قبيحا لاحستا (ماء الملام) في قول ابي تمام المذكور هناك فانه زعم انه استعارة تخييلية غير تابعة لمكنى عنها و ذلك انه اي ابا تمام توهم للملام شيئا شبيها بالماء فأستعار له لفظ الماء فقال السكاكي انه مستهجن و قد تقدم ايضا هناك انه زعم المصنف انه لا دليل له فيه فراجع ان شئت.