المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٢ - مجمل
|
فإنك شمس و الملوك كواكب |
اذا طلعت لم يبد منهن كوكب |
|
وجه الشبه بين الممدوح و الشمس كمال الظهور و بين الملوك و الكواكب نقصان الظهور و الشاهد في قوله اذا طلعت لم يبد منهن كوكب لأنه وصف المشبه به الأول أعنى الممدوح و هو مشعر بوجه الشبه.
(و منه) أي و من المجمل (ما ذكر فيه وصفهما أي وصف المشبه و المشبه به كليهما كقوله أي قول أبي تمام في الحسن بن سهل:
|
ستصبح العيس بي و الليل عند فتى |
كثير ذكر الرضى في ساعة الغضب |
|
صدفت عنه أي اعرضت و لم تصدف مواهبه عني و عاوده ظني فلم يخب كالغيث إن جئته) أي الغيث اي إن جئت الغيث حالة أقباله (و افاك اي اتاك ريقه يقال فعله في روق شبابه و ريقه أي اوله و) يقال أيضا (اصابه ريق المطر و ريق كل شيء أفضله) و انما جعل اول المطر افضله و أحسنه للأمن معه من الفساد و إنما يخشى الفساد بدوامه (و ان ترحلت عنه) أي ان فررت و تباعدت عن الغيث (لج) بالجيم من اللجاج و هو الخصومة و المبالغة في الكلام أو بالحاء المهملة من الألحاح و هو كثرة الكلام أريد به هنا مجرد الكثرة و المعنى على الوجهين بالغ (في الطلب).
و الشاهد في انه أي الشاعر (وصف) المشبه اعني (الممدوح بأن عطاياه فائضة عليه) أي على الشاعر (أعرض عنه او لم يعرض و كذا وصف) المشبه به اعني (الغيث بأنه يصيبك جئته او ترحلت عنه و هذان الوصفان مشعران بوجه الشبه اعني الافاضة في حالتي الطلب و عدمه) هذا بالنسبة إلى المشبه به اعني الغيث (و حالتي الأقبال عليه و الأعراض عنه) هذا بالنسبة إلى المشبه أعني الممدوح.
(و منه) أي و من المجمل (ما ذكر فيه وصف المشبه وحده كقوله)