المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٣ - المجاز المرسل و علاقاته
الصفي الهندي انه قال الذي يحضرنا الخ انتهى و هو جيد أنتهى كلام مفاتيح الأصول.
(و المصنف قد اورد هنا تسعة غير ما سبق اولا في اطلاق اليد على النعمة و القدرة بعلاقة السببية الصورية) حسب ما بيناه آنفا (و اطلاق الراوية على المزادة بعلاقة المجاورة) أول الحال و المحل كما قلنا آنفا.
(فقال و منه أي و من المجاز المرسل تسمية الشيء باسم جزئه يعني ان في هذه التسمية مجازا مرسلا و هو اللفظ الموضوع لجزء الشيء عند اطلاقه على ذلك الشيء لا أن نفس التسمية مجاز ففي العبارة) يعني في قوله و منه تسمية الشيء بأسم جزئه (تسامح) لأن ظاهر العبارة ان المجاز نفس التسمية مع أن المجاز هو اللفظ الذي كان للجزء و اطلق على الكل للملابسة (كالعين و هي الجارحة المخصوصة) إذا استعمل (في الربيئة و هي الشخص الرقيب) و هو في الأصل المشرف و الحافظ على الشيء و المراد هنا الشخص المسمى بالجاسوس الذي يطلع على عورات العدو أي على خفايا أموره (و العين جزء منه) فأستعمل فيه كله (و ذلك) الأستعمال (لأن العين لما كانت هي المقصودة في كون الرجل ربيئة لأن غيرها من الاعضاء مما لا يغنى) أي لا يفيد (شيئا بدونها و صارت العين كأنه الشخص كله) و الحاصل أن العين لم يطلق على الربيئة من حيث انه انسان بل من حيث انه رقيب و من المعلوم أن الربيئة إنما تحقق كونه شخصا رقيبا بالعين إذ لولاها لأنتفت عنه القريبية و الى ذلك أشار بقوله (فلا بد في الجزء المطلق على الكل من ان يكون له فريد اختصاص بالمعنى الذي قصد بالكل مثلا لا يجوز اطلاق اليد و الأصبع على الربيئة و ان كان كل منهما جزء منه) أي من الربيئة.
(و عكسه أي و منه عكس المذكور يعني تسمية الشيء بأسم كله كالاصابع)