المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٥ - فى تقسم الاستعارة بأعتبار إقتران الملائم لأحد الطرفين و عدمه
[فى تقسم الاستعارة بأعتبار إقتران الملائم لأحد الطرفين و عدمه]
(و الاستعارة بأعتبار آخر غير اعتبار الطرفين و الجامع و اللفظ) بل بأعتبار إقتران الملائم لأحد الطرفين و عدمه (ثلاثة اقسام لأيها ان لم تقرن بشيء يلائم) أي بصفة او تفريع يناسب (المستعار له و المستعار منه) هذا هو الأول (أو قرنت بما يلائم المستعار له) هذا هو القسم الثاني (او) قرنت بما يلائم (المستعار منه) هذا هو القسم الثالث و القسم (الأول مطلقة) و إنما سميت بذلك لكونها غير مقيدة بشيء مما يلائم المستعار له و المستعار منه (و هي ما لم تقرن بصفة) أي بصفة تلائم اي تناسب احد الطرفين (و لا تفريع اي تفريع كلام) يلائم احد الطرفين و بيان الصفة و التفريع هو قوله (مما يلائم المستعار له أو المستعار منه).
و الفرق بين الصفة و التفريع إن الملائم ان كان من بقية الكلام الذي فيه الأستعارة فهو صفة و إن كان كلاما مستقلا جيئ به بعد ذلك الكلام الذي فيه الأستعارة لكن كان الكلام الثاني مبنيا على الكلام الأول فتفريع مثلا إن جعلت يرمي في قولنا رأيت اسدا يرمي قيدا للأسد للمدح و نحوه فيكون من بقية الكلام فهو صفة و إن جعلته جملة مستقلة مستأنفة أعني جواب سؤال مقدر كأنه قيل أي شيء كان يفعل ذلك الأسد فقيل في الجواب يرمي فيكون تفريعا و يأتي عنقريب إن من هذا القبيل قوله تعالى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ بعد قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فظهر مما بينا إن الكلام الثاني إن كان مستقلا فهو تفريع سواء كان بحرف تفريع أعني الفاء كالآية او بدونه كالمثال.
(نحو عندي أسد) هذا مثال للأستعارة التي لم تقرن بشيء من الملائم و عندي قرينة للمجازية و الاستعارة و وجهه ظاهر إذ لا يعقل عادة إن يكون عند المتكلم الأسد الحقيقي.