المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٥ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
و على القوة الحاصلة فيها و المراد هنا الثاني (و هي) اي حدة الفؤاد (شدة قوة للنفس معدة) بكسر العين اي مهيئة او بفتح العين هيئها اللّه لاكتساب الآراء) اي العلوم و المعارف (و قيل هو ان يكون سرعة انتاج القضايا و سهولة استخراج النتائج ملكة للنفس كالبرق اللامع الخاطف بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة).
(و) من الكيفيات النفسانية العلم) و ليعلم ان (العلم قد يطلق على الادراك المفسر بحصول صورة من الشيء عند العقل و) قد يطلق على الأعتقاد الجازم المطابق الثابت و) قد يطلق كما تقدم في اوائل الكتاب (على ادراك الكلي و على ادراك المركب و) قد يطلق (على ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما) اي آلات ما سواء كان خارجية كآلات الخياطة و النجارة و نحوهما او ذهنية كالأستدلال (نحو) اي جانب (غرض من الاغراض) كاستعمال آلات الخياطة نحو خياطة القميص و استعمال آلات النجارة نحو نجارة الباب و كاستعمال الدليل نحو اثباب المدعى.
لكن حالكون ذلك الاستعمال (صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن) و الأ فليس من باب الملكة (و يقال لها) اي للملكة (الصناعة) ايضا.
(و) من الكيفيات النفسانية (الغضب و هي حركة للنفس مبدئها) اي سببها و علتها (ارادة الانتقام) و يعجبني ان اذكر ههنا نكتة ذكرها النيشابوري في تفسيره قال و اعلم انه قد ورد في القرآن الفاظ دالة على معان لا يمكن اثباتها بالحقيقة في حق اللّه تعالى منها الأستهزاء اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ و الأستهزاء مذموم لكونه جهلا قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ و منها المكر وَ مَكَرُوا* و مكري و منها الغضب وَ غَضِبَ اللَّهُ