المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٩ - فى معنى الحقيقة، التى فى مقابل المجاز
الجانب و بالتركية بمعنى الماء.
(و لوجب ان يفهم كل واحد معنى كل لفظ لأمتناع إنفكاك الدليل على المدلول كما ان كل أحد يفهم من كل لفظ ان له لافظا) لأن الدليل ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر هو المدلول (و لأمتنع جعل اللفظ المخصص بواسطة القرينة بحيث يدل على المعنى المجازي دون الحقيقي) و بعبارة أخرى لأمتنع جعل لفظ الأسد مثلا بواسطة القرينة بحيث يدل على الرجل الشجاع دون الحيوان المفترس (لأن ما بالذات) يعني الدلالة على المعنى الحقيقي (لا يزول بالغير) أي بالقرينة.
(و لأمتنع نقله من معنى) حقيقي (الى معنى) حقيقي (آخر بحيث لا يفهم منه عند الاطلاق) أي عند عدم القرينة (إلا المعنى الثاني كما في الأعلام المنقولة و غيرها من المنقولات الشرعية و العرفية) كزيد و الصلوة و الدابة (لما ذكر) آنفا من أن ما بالذات لا يزول بالغير.
(و لأمتنع وضعه مشتركا بين المتنافيين) المتناقضين (كالناهل للعطشان و الريان و المتضادين كالجون للأسود و الابيض) و إنما يمتنع ذلك (لاستلزامه ان يكون المفهوم من قولنا هو ناهل او جون اتصافه بالمتنافيين) المتناقضين (أو المتضادين و هذا أولى من قولهم) في هذا اللازم الرابع (لأن الأسم الواحد لا يناسب بالذات للنقيضين أو المتضادين) و إنما كان هذا اولى منه (لأنه) أي عدم المناسبة المذكورة (ممنوع) اذ لا مانع من مناسبة الشيء الواحد الضدين معا بجهتين مختلفتين) نظير تأثر الحاسة من البرودة و الحرارة و الباصرة من البياض و السواد.
و الحاصل ان دلالة اللفظ على معناه لو كانت لذاته للزم عليه الأمور الأربعة المذكورة و الحال انها كلها باطلة فالملزوم مثله.