المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٦ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
(من الوعد) بالخير (و الوعيد) بالشر بما يقابلهما أي (بالرعد و البرق) لاشتمال كل منهما أي بالرعد و البرق على طمع و خوف فمن حيث تضمنهما للطمع شبه بهما الوعد و من حيث تضمنهما للخوف بهما الوعيد فليس الكلام على اللف و النشر على ما توهم (و) شبه (ما يصيب الكفرة من الأفزاع و البلايا و الفتن من جهة أهل الاسلام) بما يقابله أي (بالصواعق) فهناك اربعة تشبيهات متفرقة و لكن كل ذلك تكلفات و تعسفات من غير ضرورة تلجئنا اليها بل القول الفحل و المذهب الجزل ان المراد في مثل الآيتين تشبيه الهيئة الحاصلة من المجموع بالهيئة الحاصلة من المجموع و بعبارة أخرى المراد في امثال المقام تشبيه القصة بالقصة و ذلك بدليل ذكر لفظ المثل فتدبر جيدا.
(و اما تشبيه مفرد بمركب كما مر من تشبيه الشقيق بأعلام ياقوت منشورة على رماح من زبرجد فالمشبه) أي الشقيق (مفرد و المشبه) اي الأعلام (مركب من عدة امور) و هو كونها ذات أجرام طويلة حمر مبسوطة على سيقان طويلة خضر (كما ترى) فهيئة تلك الأمور الاجتماعية معتبرة في الاعلام و لا يتم التشبيه إلا بأعتبار تلك الهيئة.
(و كذا تشبيه الشاة الجبلي بحمار أبتر) اي لا ذنب له (مشقوق الشفة و الحوافر نابت على رأسه شجرتا غضا) فأنه أيضا من تشبيه المفرد بالمركب و انما لم يقل الجبلية لأن الشاة كما في المصباح يقع على الذكر و الأنثى فيقال هذا شاة للذكر و هذه شاة للانثى و المراد ههنا الذكر.
(و الفرق بين المركب و المفرد المقيد أحوج شيء إلى التأمل) و ذلك لأن تشبيه المركب بالمركب و المفرد المقيد بالمفرد المقيد لا يكاد يتميز احدهما عن الآخر في اللفظ بل في المعنى فكثيرا ما يقع الالتباس فحيث كان المقصود تشبيه الهيئة الحاصلة من مجموع أمرين او أمور بمثلها فهو تشبيه مركب بمركب