المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣١ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
كما قال ابن مالك في قوله:
|
و حذف عامل المؤكد امتنع |
و في سواه لدليل متسع |
|
(فان فيها) اي في حركة المصحف (تركيبا لان المصحف يتحرك في الحالتين اعني حالتي الانطباق و الانفتاح الى جهتين) مختلفتين اي (في كل حالة الى جهة) اذ في حال الانطباق يتحرك الى جهة العلو و في حالة الانفتاح يتحرك إلى جهة السفل و الأولى ان يقال الى جهات اربع لان المصحف في كل حالتي الانطباق و الانفتاح متحرك بعضه الى اليمين و بعضه الى الشمال و مجموعه متحرك الى العلو في حال الانطباق و الى السفل في حال الانفتاح فتدبر جيدا.
(قال الشيخ كل هيئة من هيئات الجسم في حركاته اذا لم يتحرك الى جهة واحدة) بل الى جهات متعددة (فمن شأنه ان يعز) وجوده (و يندر) اي يقل (و كلما كان التفاوت في الجهات التي تتحرك اليها ابعاض الجسم شد كان التركيب في هيئة المتحرك اكثر و من ذلك قول الشاعر في صفة الرياض.
|
حفت بسرو كالقيان تلحفت |
خضر الحرير على قوام معتدل |
|
|
فكأنها و الريح جاء يميلها |
تبغي التعانق ثم يمنعها الخجل |
|
و الشاهد في البيتين التشبيه الذي وجهه مركب حسي واقع في الهيئة التي تقع عليها الحركة و فيه تفصيل دقيق لانه راعى الحركتين حركة التهيؤ للدنو و العناق و حركة الرجوع الى الاقتراق و ابان ما في الثانية من السرعة الزائدة ابانة لطيفة لان حركة الشجرة المعتدلة في رجوعها الى الاعتدال اسرع من حركتها في حال خروجها عن مكانها و كذلك حركة من يدركه الخجل فيرجع اسرع من حركة من يهم بالدنو لان حركة الحرب للخوف اسرع من