المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٢ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
و انار النبت و الشجرة و نور بالتشديد اخرج النور انتهى و الى ذلك اشار بقوله (يقال نورت الشجرة و انارت اذا اخرجت نورها).
و اما قوله (من الهيئة) فهو (بيان لما في قوله كما) و اما قوله (الحاصلة) فهو صفة لقوله الهيئة يعني الهيئة الحاصلة (من تقارن الصور البيض) الموجودة في الثريا و العنقود الملاحية (المستديرة) قيل ان هذا يخالف ما مر من ان العنب الملاحي فيه طول و اجيب بان الطول يحدث فيه بعد طيبه و اما في حال صغره فهو مستدير و التشبيه في حال صغره (الصغار المقادير في المرئى) اي مرئي العين باعتبار ما يبدو (و ان كانت) النجوم و منها الثريا (كبارا في الواقع) بحيث يقال انها اعظم من الارض بكثير اذ المعتبر في التشبيه ما يبدو لا في نفس الامر اذ الخطاب بما يتبادر لا بما هو في نفس الأمر هذا و لكن قال بعضهم ان قوله في المرئى قيد للتقارن و البيض و المستديرة و الصغار لأنه لا تقارن في الحقيقة و لأنه لأ لون للفلكيات او لا نعلم لونها و لأ نعلم استدارتها و هي في الواقع كبار و ما قاله التفتازاني من انه قيد للصغار فهو قصور.
و اما قوله (على الكيفية) فهو حال من الصور و الانجم (اي تقارنها حالكونها على الكيفية المخصوصة) حالكون تلك الكيفية (منضمة الى المقدار المخصوص و المراد بالكيفية المخصوصة انها) اي الصور أو الانجم اي الثريا (لأ تكون مجتمعة اجتماع التضام و التلاصق و لأ هي شديدة الأفتراق بل لها كيفية مخصوصة من التقارب و التباعد على نسبة قريبة مما نجده في العين) حاصله ان تلك الصور او الأنجم متقاربة مجتمعة اجتماعا متوسطا بين التلاصق و شدة الافتراق قريبة مما يراه (بين تلك الأنجم) اي الثريا او بين تلك الصور.