المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٧ - الاستعارة
|
اگرچه فرش من از بوريا است طعنه مزن |
چرا كه خوابگه شير در نيستان است |
|
إلى هنا كان الكلام في ان الادعاء المذكور يقتضي كون الاستعارة اعني لفظ الأسد مثلا مستعملة فيما وضعت له أي في الحيوان المفترس فيكون حقيقة لغوية و مجازا عقليا (و) لكن (رد بأن الادعاء أي رد هذا الدليل بأن ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به لا يقتضى كونها اي كون الاستعارة مستعملة فيما وضعت له) حقيقة (للعلم الضروري بأنها مستعملة في الرجل الشجاع مثلا) و هو غير ما وضعت له (و الموضوع له هو السبع المخصوص) يعني الحيوان المفترس.
(و تحقيق ذلك) الجواب و هو حاصل ما ذكره السكاكي في بحث الاستعارة و سيأتي نصه عند قول الخطيب و عني بالمكنى عنها الخ انشاء اللّه تعالى ان ساعدنا التوفيق إلى شرحه (ان دخوله) أي المشبه (في جنس المشبه به مبني على إنه جعل افراد الأسد) مثلا (بطريق التأويل قسمين أحدهما المتعارف و هو الذي له غاية الجرئة و نهاية القوة) حالكونه (في مثل تلك الجثة و هاتيك الصورة و الهيئة و تلك الأنياب و المخالب إلى غير ذلك) من الخصوصيات الموجودة في الحيوان المفترس المعروف.
(و الثاني غير المتعارف و هو الذي له تلك الجرئة و تلك القوة لكن لا في تلك الجثة و الهيكل و) من المعلوم إن (لفظ الأسد) في الواقع و الحقيقة (انما هو موضوع للمتعارف فأستعماله في غير المتعارف استعمال في غير ما وضع له و القرينة) اللازمة فيها (مانعة عن إرادة المعنى المتعارف) فقط (ليتعين المعنى الغير المتعارف) فكيف يصح ان يقال انه حقيقة لغوية.
(و بهذا) البيان أي ببيان ان القرينة مانعة عن إرادة المتعارف فقط ليتعين