المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٤ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
و الاعتبارات (لا بد في تعريفاتها من التقييد بقولنا من حيث هو كذلك و هذا القيد كثيرا ما يحذف من اللفظ لا نسباق الذهن اليه من العلم بكونه إضافيا) أي اعتباريا (كما حذفه جميع المنطقيين من تعريفات الكليات الخمس) و قد بين بيانه اول هذا الفن (و معلوم ان الكلمة) الواحدة تختلف بأختلاف الأضافات و الأعتبارات كلفظ الصلوة (بالنسبة إلى معنى واحد) كالدعاء مثلا (ايضا قد في محله (و) كما حذفه (المتقدمون من تعريفات الدلالات الثلث) و قد تقدم تكون حقيقة) و ذلك في عرف اللغة (و) قد تكون (مجازا) و ذلك في عرف الشرع (لكن) هذا الأختلاف (بحسب وضعين) مختلفين (كما مر) بيان ذلك آنفا (فالمعنى) اي معنى التعريف (ههنا ان الحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما هي موضوعة له من حيث إنها موضوعة اي مع قطع النظر عن امر) اي وضع (آخر له) او المعنى مع قطع النظر عن القرينة و هذا ارجح نظرا إلى ما يأتي (لا سيما ان تعليق الحكم بالوصف) و هو فيما نحن فيه الموضوعية (مشعر بالحيثية كما في قولنا الجواد لا يخيب سائله اي من حيث إنه جواد) لا يتصف بالتخييب لأن المنافي للتخييب هو الجود فهو العلة لنفي التخييب و اما لو روعي مصداق الجواد من دون وصف الجود و كونه إنسانا صح منه التخييب لعروض البخل له فمسلمية القضية إنما هي بأعتبار الوصف و هكذا قولنا العادل يقتدي به في الصلوة فتبصر.
و في النسخة التي عندي تكرر قوله (فالمعنى ههنا إن الحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما هي موضوعة له من حيث إنها موضوعة له و حينئذ يخرج عن التعريف نحو) لفظ (الصلوة إذا إستعملها الشارع في الدعاء لأن إستعماله) أي الشارع (إياها) اي الصلوة (في الدعاء ليس من حيث إنها موضوعة للدعاء و إلا) أي و إن كان استعماله في الدعاء من حيث إنها موضوعة للدعاء