المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٠ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
(فأن قلت امتناع ترجيح أحد المتساويين) الذي ذكرته في وجه الأحسنية (يقتضي ان يجب الحكم بالتشابه و لا يجوز التشبيه أصلا) و ذلك للأمتناع المذكور.
(قلت التساوي بينهما انما هو في وجه الشبه فيجوز ان يجعل المتكلم احدهما) أي المتساويين (مشبها و الآخر مشبها به) و لا يحكم بالتشابه (لغرض من الاغراض) كالأهتمام بما جعل مشبها (و بسبب من الاسباب) كما اذا انجر الكلام الى ذكر ما جعل مشبها مثلا انجر الكلام إلى ذكر غرة الفرس فيقال غرة الفرس كالصبح او أنجر الكلام الى ذكر الصبح فيقال الصبح كغرة كالفرس (من غير قصد) في ذلك (الى الزيادة و النقصان لكن لما أستويا) حقيقة او ادعاء (في الأمر الذي قصد اشتراكهما فيه) كالضياء و التلالؤ في المثالين (كان الأحسن) حينئذ (ترك التشبيه المنبيء في الأغلب عن كون احدهما ناقصا و الآخر زائدا في وجه الشبه) و ذلك للأحتراز عن ترجيح احد المتساويين بجعله اصلا و مشبها به على الآخر بجعله فرعا و مشبها.
(هذا تمام الكلام في أركان التشبيه) أي الطرفين و وجه الشبه و الاداة (و في الغرض منه) أي من التشبيه و أما النظر في اقشامه فهو ان له تقسيما باعتبار الطرفين و) تقسيما (آخر باعتبار وجه الشبه و) تقسيما (آخر باعتبار الأداة و) تقسيما (آخر بأعتبار الغرض فذكر هذه) التقسيمات (الأربعة على الترتيب السابق) الذي أشرنا اليه آنفا.
[فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب]
(و اشار) الخطيب (الى) التقسيم (الاول بقوله و هو اي التشبيه بأعتبار الطرفين أي المشبه و المشبه به اربعة اقسام لأنه اما تشبيه مفرد بمفرد و هما أي المفردان غير مقيدين) بمجرور او اضافة او مفعول أو وصف او حال أو غير ذلك و سيأتي التصريح بذلك بعيد هذا من القيود (كتشبيه