المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٢ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
(او) هما أي المفردان (مقيدان) بقيد من القيود و سيأتي ان الفرق بين المركب و المفرد المقيد أحوج شيء إلى التأمل (كقولهم لمن لا يحصل من سعيه على طائل) أي على شيء يعتد به عند العقلاء يقال هو غير طائل اذا كان حقيرا كذا في المصباح (هو كالراقم على الماء) فالطرفان فيه مفردان مقيدان (فأن المشبه هو الساعي المقيد بأن لا يحصل من سعيه على شيء) يعتد به العقلاء لا مطلق الساعي (و المشبه به هو الراقم المقيد بكون رقمه على الماء) لا مطلق الراقم (لأن وجه الشبه فيه هو التشويه بين الفعل) أي فعل هذا الساعي (و عدمه) أي عدم فعله (و هو) اي وجه الشبه أي التسوية المذكورة (موقوف على اعتبار هذين القيدين) اي قيد عدم الحصول من سعى الساعي شيء يعتد به لأنه قد يحصل من سعيه شيء يعتد به فلا يكون مشبها و كذلك قيد كون رقم الراقم على الماء فأنه قد يرقم على حجر و نحوه مما يبقى الرقم عليه مدة طويلة فلا يكون مشبها به و الحاصل أن المشبه هو الساعي لكن لا مطلقا بل مقيدا بكونه لا يحصل من سعيه على شيء و كذلك المشبه به هو الراقم لكن لا مطلقا بل مقيدا بكون رقمه على الماء.
(ثم التقييد) أي تقييد كل واحد من المفردين كما قلنا آنفا (قد يكون بالوصف و قد يكون بالأضافة و قد يكون بالمفعول و قد يكون بالحال و قد يكون بغير ذلك) لكن كل ذلك بشرط أن يكون التقييد دخيلا في وجه الشبه أيضا.
(او) هما أي الطرفان (مختلفان أي احدهما غير مقيد و الآخر مقيد كقوله) أي قول ابن المعتز او ابي النجم المتقدم في الهيئة المقترنة بالحركة غيرها من اوصاف الجسم كالشكل و اللون (و الشمس كالمرأة في كف الاشل فأن المشبه و هو الشمس غير مقيد و المشبه به و هو المرأة مقيد بكونها في