المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٦ - فى تقسيم التشبيه باعتبار أداته
لو لم يكن للثاقبات أفول فأن تشبيه العزم بالنجم مبتذل لكن الشرط المذكور) أي قوله لو لم يكن الخ (اخرجه الى الغرابة و يسمى هذا التشبيه) المتصرف فيه بما يصيره غريبا (التشبيه المشروط) أي المقيد بقيد مطلقا لا خصوص الشرط النحوي و هذا التعميم ظاهر من المثالين المتقدمين فلا تغتر بظاهر قوله (و هو ان يقيد المشبه او المشبه به أو كلاهما بشرط وجودي) كقولك هذه القبة فلك لو كان الفلك في الأرض (او عدمي) كالبيتين المتقدمين (يدل عليه بصريح اللفظ) كالأمثلة المتقدمة (او سياق الكلام) كما في قوله (و منه قولهم هي بدر يسكن الأرض أي لو كان البدر يسكن الأرض و هذه القبة فلك ساكن اي لو كان الفلك ساكنا) فأن هذا الشرط مفهوم فيهما ضمنا.
[فى تقسيم التشبيه باعتبار أداته]
(و لما فرغ عن تقسيم التشبيه بأعتبار الطرفين و الوجه أشار الى تقسيمه بأعتبار الأداة بقوله و بأعتبار أي و التشبيه بأعتبار أداته اما مؤكد و هو ما حذف اداته) أي تركت بالكلية و صارت نسيا منسيا بحيث لا تكون مقدرة في نظم الكلام لأجل الأشعار بأن المشبه عين المشبه بخلاف ما لو كانت الاداة مقدرة فلا يفيد الأتحاد فلا يكون التشبيه مؤكدا (مثل) قوله تعالى (وَ هِيَ) أي الجبال يوم القيامة (تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ) فقول التفتازاني (أي مثل مر السحاب) بيان لحاصل المعنى لأن لفظة مثل لو كانت مقدرة و المقدر كالمذكور فلا يكون التشبيه مؤكدا.
(و منه أي و من المؤكد ما أضيف المشبه به الى المشبه بعد حذف الاداة نحو.
|
و الريح تعبث بالغصون و قد جرى |
ذهب الأصيل على لجين الماء |
|
أي على ماء كاللجين) بضم اللام و فتح الجيم على صيغة التصغير (أي