المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩١ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
بعيدة عن مباحث المحققين فأنها يليق بالسوفسطائين.
(و) ايضا (يكون) تخصيص التفسير المذكور بغير التخييلية (مخالفا لما اجمع عليه السلف) اي القدماء من علماء البيان (من ان الأستعارة التخييلية قسم من اقسام المجاز اللغوي).
و الحاصل ان الاستعارة بالتفسير المذكور تتحقق على مذهب السكاكي في التخييلية لا على مذهب غيره لأن في التخييلية على مذهبه إستعمل لفظ المشبه به اعني لفظ اليد مثلا في المشبه اعني الصورة المتوهمة فيصدق على لفظ اليد إنه كلمة إستعملت في غير ما وضع له بسبب تشبيهه بما وضع له فيصدق على لفظ اليد إنه إستعارة تخييلية و مجاز و اما على مذهب غيره فليس في التخييلية إلا جعل اليد للشمال مثلا و ليس فيه تشبيه فلا يصدق على لفظ اليد إنه إستعارة و مجاز فضلا عن ان يكون تخييلية و إن شئت فقل ان تفسير السكاكي و اعتباره الصورة الوهمية و تشبيهها بلازم المشبه به و إستعارة لفظه لها و مخالفته لغيره في تفسير الأستعارة التخييلية لأجل ان يتحقق معنى الأستعارة في التخييلية إذ لا يتحقق معناها إلا على مذهبه لا على مذهب المصنف و ذلك لأن الاستعارة كلمة إستعملت فيما شبه بمعناها و لا يتحقق هذا المعنى بمجرد جعل الشيء للشيء من غير توهم و تشبيه بمعناها الحقيقي و لا يمكن ان يتخصص تفسير الاستعارة المذكور بغير التخييلية لأن التخصيص المذكور مخالف لما اجمع عليه السلف من ان الأستعارة التخييلية قسم من المجاز اللغوي على إنه يصير النزاع لفظيا و هو بعيد.
(لأنا) نختار الشق الثاني أي تخصيص التفسير المذكور بغير التخييلية و نمنع صيرورة النزاع لفظيا هذا حاصل الجواب و اما تفصيله فهو أنا (نقول ما ذكرت من معنى الاستعارة المقتضى للتشبيه إنما هو) معنى (الأستعارة التي هي