المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢١ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
(لان تركيب الطرفين بهذا المعنى اعني بمعنى ان تقصد الى) شيئين (متعددين و تنتزع منهما هيئتين ثم تقصد اشتراك الهيئتين في هيئة) واحدة (تعمهما) اي الهيئتين (و تشملهما انما يكون) هذا التركيب (اذا كان وجه الشبه) ايضا (مركبا فليتأمل) حتى لا يتوهم انه يجوز ان يكون الهيئتين المنتزعتين مشتركتين في امر واحد عارض لهما فلا يستلزم تركيب وجه الشبه.
(و بهذا) اي بما ذكرنا من ان المركب سواء كان طرفا او وجه شبه لا يكون الا هيئة منتزعة لأ حقيقة مركبة من اجزاء مختلفة (يظهر ان ما ذكر في المفتاح من ان وجه الشبه يكون امرا واحدا أو غير واحد و غير الواحد اما ان يكون في حكم الواحد لكونه اما حقيقة ملتئمة او اوصافا مقصودا من مجموعها الى هيئة واحدة او لا يكون في حكم الواحد محل نظر) وجه النظر انه صرح بان غير الواحد يمكن ان يكون حقيقة ملتئمة اي مركبة و قد قلنا انه لا يكون الا هيئة منتزعة لأ حقيقة مركبة من اجزاء مختلفة.
(فالمركب الحسي) من وجه الشبه (فيما اي في التشبيه الذي طرفاه مفردان كما في قوله اي كوجه التشبيه في قول احيحة بن الجلاح) بضم الجيم و تخفيف اللام (او قيس بن الاسلت و قد لاح في الصبح الثريا كما ترى و في رواية لمن رأى كعنقود ملاحية) الاضافة بيانية (الملاحي بضم الميم عنب ابيض في حبه طول) و تخفيف اللام فيه اكثر من التشديد (و قد جاء بتشديد اللام كما في هذا البيت) مع قلته لاستقامة الوزن و من هنا قيل انه ضرورة (حين نورا اي تفتح نوره كذا في اسرار البلاغة).
قال في المصباح نور الشجرة مثل فلس زهرها و النور زهر النبت ايضا الواحدة نورة مثل تمر و تمرة و يجمع النور على انوار و نوار مثل تقاح