المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٥ - فى ادوات التشبيه
أي على المشبه به (و) ليصح (جعله دليلا على امكانه) حسبما مر في قوله و إن تفق الأنام الخ.
(لكنه لا يقتضي كونه) أي كون وجه الشبه اي الامكان (في المشبه به اتم) و ذلك لأن المطلوب في بيان الأمكان إنما هو مجرد وقوع وجه الشبه في الخارج في ضمن المشبه به ليفيد عدم الأستحالة و غاية ما يقتضي ذلك مجرد العلم بالوجود الخارجي ليسلم الامكان و لا يتوقف الأمكان على الأتمية لأن مطلق وقوع الماهية في فرد ما يكفي في إمكانها فاذا قلت انك في خروجك عن أهل جنسك كالمسك كفى في المراد العلم بخروج المسك عن جنسه أي الدم و لا يطلب كونه اتم منك في الخروج على انه قد ثبت كما في القوشجي ان الامكان الذاتي غير قابل للشدة و الضعف فتأمل جيدا.
(و كذا بيان حاله) أي المشبه (لا يقتضي إلا كون المشبه به بوجه الشبه اشهر كما إذا كان ثوبان متساويين في السواد لأن الغرض مجرد الأشعار بكونه أسود) لأن الغرض كما تقدم أن المخاطب جاهل به طالب لمجرد تصوره و ذلك يكفي فيه كونه معروفا في المشبه به ليفيد معرفته في المشبه فاذا قيل ما لون ثوبك الذي أشتريته اليوم فقلت كثوبك الذي أشتريته امس فيحصل الغرض بمجرد العلم بكونه أسود لأن ذلك هو المطلوب و لا يتوقف على كون هذا اتم في السواد لأنه زائد على الغرض من السؤال.
(و كذا بيان مقدار حاله لا يقتضي كونه اتم بل هو يقتضي كون المشبه على حد مقدار المشبه به في وجه الشبه لا ازيد و لا انقص) و إلا لزم الكذب و الخلل في الكلام و ذلك لأن التشبيه فيه (ليتعين مقداره) أي المشبه (على ما هو عليه و لهذا قالوا كلما كان وجه التشبيه ادخل في السلامة عن الزيادة