المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٨ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
الترشيح (الى ذلك) الامر المتوهم (لانه) الضمير للشأن (جعل المشبه به هو هذا المعنى) اي الاشتراء (مع لوازمه) اي الربح و التجارة الحقيقيين و بعبارة اخرى جعل المشبه به الاشتراء مع لوازمه من الربح و التجارة الحقيقيين فاذا كان المشبه به هو المجموع فالمراد من الربح و التجارة معناهما الحقيقي اللازم للاشتراء الحقيقي الذي هو المشبه به و بعبارة اخرى انما نقل لفظ المشبه به اعني لفظ الاشتراء مع لفظ الربح و التجارة بمالهما من المعنى الحقيقي فلا يحتاج الى اعتبار صورة وهمية بجعل الربح و التجارة عبارة عنها بل لا يمكن إعتبارها لانها تنافي الحقيقة.
و الحاصل انه لما عبر عن المشبه في التخييلية بلفظه و اقترن بما هو من لوازم المشبه به و كان ذلك اللازم منافيا للمشبه و منافر اللفظة و بعبارة اخرى كان الاظفار منافيا للمنية اذ لا اظفار لها حقيقة و كان الاظفار منافرا للفظ المنية جعل لفظ الاظفار عبارة عن صورة متوهمة يمكن اثباتها للمنية لان اثبات الاظفار بمعناه الحقيقي للمنية مما لا يقبله العقل لانه منافر لها و الاجتناب عن اثبات المنافر واجب عقلا و هذا بخلاف الترشيح فانه لما عبر فيه عن المشبه اي عن الاختيار مثلا بلفظ المشبه به اي بالاشتراء و اقترن بما هو من لوازم المشبه به و بعبارة اخرى اقترن بالربح و التجارة الذين لا ينافران المشبه به فقلنا انهما باقيان على مالهما من المعنى الحقيقي فلا احتياج الى إعتبار الصورة المتوهمة مع امكان إعتبار نقل لفظ المشبه به مع لازمه اعني الربح و التجارة بما لهما من المعنى الحقيقي.
(فاذا قلنا) في الترشيح (رأيت اسدا يفترس اقرانه و رأيت بحرا تتلاطم امواجه) ليكون الترشيح عبارة عن افتراس الاقران و تلاطم الامواج حيث انهما مما يلائم المشبه به (فالمشبه به هو الاسد الموصوف بالافتراس