المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٠ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
زائد عليها (ان الاستعارة تامة بدونه) اي بدون الترشيح و بعبارة اخرى معنى خروج الترشيح و زيادته ان استعارة الاشتراء للاختيار و الاستبدال لا يحتاج الى ترشيحها اي ترشيح الاستعارة بالتجارة و الربح اللازمان للاشتراء فليس المعنى ان الترشيح لغو بحيث لا فائدة فيه اذ كونه لغوا لا فائدة فيه غير مسلم بل فيه فائدة مهمة و هي تقوية المبالغة في التشبيه و يكفي في صحته و عدم كونه لغوا هذا المقدار من الفائدة.
الى هنا كان الكلام في الموضع السادس من المواضع التي وضع الخطيب لها فصلا مستقلا ليبين ان كل واحد من تلك المواضع مخالف لما ذكره المصنف فشرع في الموضع السابع فأشار الى ما اراده السكاكي بالمكنى عنها بناء على تفسيره ليكون تمهيدا و مقدمة لبيان الموضع السابع فقال (و عنى بالمكنى عنها اي اراد السكاكي بالاستعارة المكنى عنها ان يكون الطرف المذكور من طرفي التشبيه هو) لفظ (المشبه) اي المنية مثلا (و يراد به المشبه به) يعني السبع اي الموت الذي ادعي انه سبع بناء (على ان المراد بالمنية) اي بلفظها (في قوله و اذ المنية انشبت اظفارها هو السبع) اي الموت الذي جعل سبعا (بادعاء للسبعية لها) اي للمنية اي للموت (انكار ان تكون) المنية اي الموت (شيئا غير السبع) و الادعاء المذكور يفهم و يحصل (بقرينة اضافة الاظفار التي هي من خواص السبع اليها اي المنية) فهذه الاضافة تدل على ان المراد بلفظ المنية هو السبع و ذلك لان الاظفار من مختصات السبع (فقد ذكر) لفظ (المشبه) اي المنية و هذا لا نزاع فيه لانه ليس مخالفا لما عليه الخطيب (و اريد به) اي بلفظ المشبه (المشبه به اعني السبع) و هذا هو محل النزاع لانه مخالف لما عليه الخطيب و سيأتي بيانه و مما يجب ان يعلم ان كلام السكاكي بناء على هذا التفسير مخالف لما تقدم