المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨١ - الاستعارة
لمنافاته) أي العلم (الجنسية لأنه) اي العلم (يقتضي التشخص و منع الأشتراك و الجنس يقتضي العموم و تناول الأفراد) فيتنافيان.
و بعبارة أخرى لا يكون اللفظ المسمى بالأستعارة علما بمعنى ان حقيقة ذلك اللفظ لا يتصور فيها كونه علما في الأصل لأن الاستعارة ملزومة للوضع الكلي و العلم ملزوم للوضع الجزئي و هما متنافيان و تنافي اللوازم يؤذن بتنافي الملزومات و ذلك لما تقدم و هو ان المشبه يعتبر دخوله في جنس المشبه به و دخول شيء تحت شيء يقتضي عموم المدخول فيه و من المعلوم ان العموم المعتبر في المشبه به ينافي العلمية الملازمة للجزئية فتأمل.
(إلا إذا تضمن العلم نوع وصفية بسبب اشتهاره بوصف من الأوصاف) التي لها عموم من حيث المفهوم أو المصداق (كحاتم فأنه تضمن الأتصاف بالجود) و حاتم في الأصل اسم فاعل من الحتم بمعنى الحكم فنقل و صار علما بحاتم بن عبد اللّه بن الحشرج الطائي المشتهر بالأتصاف بالجود.
(و كذا مادر في البخل) و هو رجل من بني هلال بن عامر بن صعصعة و انما سمي مادرا لأنه سقى إبلاله من حوض فلما فرغت الأبل من الشرب بقى أسفل الحوض ماء قليل فسلح فيه اي تغوط و مدر الحوض به اي حرك مائه به بخلا خوفا من ان يستقى من حوضه احد.
(و سحبان في الفصاحة) فأنه علم لرجل مشهور بالبلاغة و له فيها حكايات مذكورة في التراجم (و بأقل في الفهاهة) فأنه متضمن الأتصاف بالفهاهة اي العجز عن الأفصاح عما في الضمير و هو اسم رجل من العرب كان شديد العي في النطق و قد اتفق انه كان اشترى ظبيا بأحد عشر درهما فقيل له بكم أشتريته ففتح كفيه و فرق اصابعه و اخرج لسانه ليشير بذلك إلى احد عشر فأنفلت منه الظبي فضرب به المثل في العى.