المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٨ - فى ادوات التشبيه
لقوله تشبيه فحم (لأمتناع وقوع المشبه به و هو البحر الموصوف الى الواقع و هو الفحم المذكور) حاصل المعنى أن الغرض من تشبيه البحر الموصوف بالفحم المذكور ان ينقل امتناع وقوع البحر الموصوف الى الفحم المذكور (ليستطرف المشبه) أي الفحم المذكور (بصيرورته) أي الفحم المذكور (كالممتنع لمشابهته) أي الفحم المذكور (اياه) أي البحر الموصوف.
(او) يكون التشبيه نقلا للوجه الآخر أي نقلا لندرة حضور المشبه به في الذهن) و الندرة (أما مطلقا) أي من غير تقييد بحالة حضور المشبه به الى المشبه و ذلك إذا كان المشبه به في نفسه نادرا بل ممتنعا كبحر من المسك موجه الذهب (او عند حضور المشبه به الى المشبه) لا مطلقا و ذلك إذا كان المشبه شيئا معتاد إلا ندرة فيه و حينئذ يكون النقل (لمثل ما ذكر أي ليستطرف) المشبه (استطراف النوادر) لأن ندرة الحضور موجبة لغرابة ذلك النادر و لكل غريب لذة و إذا شبه غير النادر بالنادر المستطرف أنتقل وصف الندرة لذلك المشبه و صار مبرزا في صورته أي بصفته فينجر الاستطراف اليه (كذا ذكره الشارح العلامة) إلى هنا كان الكلام في نقل حاصل كلام السكاكى و اما وجه الاضطراب في كلامه فأشار اليه بقوله (و على هذا) التفسير أي تفسير قول السكاكى لمثل ما ذكر بما ذكره العلامة أي بليستطرف استطراف النوادر (يكون عدم صحة ذكر المشبه به الذي لا يكون أعرف و اخص و اقوى في صورة الاستطراف خاليا عن التعليل) و الحاصل أن العلامة جعل قوله لمثل ما ذكر تعليلا لنقل ندرة حضور المشبه به كما ان قوله فيما تقدم ليستطرف تعليل لنقل امتناع وقوع المشبه به و حينئذ يبقى دعوى عدم صحة ذكر المشبه به الذي لا يكون أعرف و أخص و اقوى في صورة الاستطراف خالية عن التعليل فالأولى ان يفسر قوله لمثل ما ذكر بما ذكره التفتازاني بقوله (و قيل معناه)