المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٦ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
حرفان زائدان هما الميم و النون الا ان الميم زيدت فيها لمعنى فلذلك لم تحذف و حذفت النون و اما لفظة جحمرش فخماسية لازيادة فيها و حذف منها حرف ايضا و لم يعلم النحوي ان علماء النحو انما قالوا ذلك مهملا اتكالا منهم على تحقيقه من علم الصرف لانه لا يلزمهم ان يقولوا في كتب النحو اكثر مما قالوا و ليس عليهم ان يذكروا في باب من ابواب النحو شيئا من التصريف لان كلا من النحو و التصريف علم منفرد برأسه غير ان احدهما مرتبط بالآخر و محتاج اليه و انما قلت ان النحوي اذا سئل عن تصغير لفظة اضطراب يقول ضطيرب لانه لا يخلو اما ان يحذف من لفظة اضطراب الالف او الضاد او الطاء أو الراء أو الباء و هذه الحروف المذكورة غير الالف ليست من حروف الزيادة فلا تحذف بل الاولى ان يحذف الحرف الزائد و يترك الحرف الذي ليس بزائد فلذلك قلنا ان النحوي يصغر لفظة اضطرات على ضطيراب فيحذف الالف التي هي حرف زائد دون غيرها مما ليس من حروف الزيادة و اما ان يعلم ان الطاء في اضطراب مبدلة من تاء و انه إذا اريد تصغيرها تعاد الى الاصل الذي كانت عليه و هو التاء فيقال ضتيرب فان هذا لا يعلمه الا التصريفي و تكليف النحوي الجاهل بعلم التصريف معرفة ذلك كتكليفه علم ما لا يعلمه فثبت بما ذكرناه انه يحتاج الى علم التصريف لئلا يغلط في مثل هذا (و من العجب) ان يقال انه لا يحتاج الى معرفة التصريف الم تعلم ان نافع بن ابي نعيم و هو من اكبر القراء السبعة قدرا و افخمهم شأنا قال في معايش معائش بالهمز و لم يعلم الاصل في ذلك فأوخذ عليه و عيب من اجله و من جملة من عابه ابو عثمان المازني فقال في كتابه في التصريف ان نافعا لم يدر ما العربية و كثيرا ما يقع أولوا العلم في مثل هذه المواضع فكيف الجهال الذين لا معرفة لهم بها و لا اطلاع