المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٥ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
حمله على جانبي الحقيقة و المجاز بوصف جامع بينهما) كما في زيد كثير الرماد فانه يجوز حمل هذا الكلام على معناه الحقيقي و هو اثبات كثرة الرماد حقيقة و يجوز حمله ايضا على معناه المجازي اعني اثبات الجود له.
(و تكون) الكناية (في المفرد) كما في كثير الرماد و نحوه فانه مفرد (و) في (المركب) كما في المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه و كقول المحتاج جئت لاسلم عليك (و التعريض هو اللفظ الدال على معنى) قصده المتكلم اي المعنى المعرض به (لا من جهة الوضع الحقيقي او المجازي بل من جهة التلويح و الاشارة فيختص باللفظ المركب) وجه الاختصاص باللفظ المركب ان تلك الدلالة لما لم تكن من جهة الوضع الحقيقي و المجازي لا بد من ان يكون بالسياق و السياق عبارة عن دلالة الكلام على معنى بطريق الاشارة الذوقية (كقول من يتوقع صلة و اللّه اني محتاج فانه تعريض بالطلب مع انه) اي هذا القول الذي يقول المتوقع (لم يؤضع له) اي للتعريض بالطلب (حقيقة و لا مجازا و انما فهم منه المعنى) المعرض به اي الطلب (من عرض اللفظ اي من جانبه) و ليعلم انه ليس المراد من الجانب الجانب الحسي بل المراد الجانب العقلي و ليعلم انه يسمى التعريض بالفارسية كوشه زدن.
(و لغيرها اي و المناسب لغير العرضية ان كثرت الوسائط بين اللازم) الذي استعمل لفظه و الملزوم) الذي اطلق اللفظ عليه كناية و انما فسرنا اللازم و الملزوم على اصطلاح السكاكي لان اصل الكلام له (كما في كثير الرماد) المستعمل في المضيافية فان بينهما وسائط كثيرة و هي الاحراق و كثرة الطبائخ و كثرة الاكلة و كثرة الاضياف (و) كما في (جبان الكلب) المستعمل في المضيافية ايضا فان بينهما عدم جرئة الكلب و انس الكلب بالناس و كثرة