المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٠ - الاستعارة
ببطلانه فتصح الأشارة اليه أشارة عقلية بأن يقال هذا الشيء الثابت عقلا هو الذي نقل له اللفظ و هذا بخلاف الأمور الوهمية فأنها لا ثبوت لها في نفسها بل بحسب الوهم و لذا كان العقل لا يدركها ثابتة و يحكم ببطلانها دون الوهم.
و الى ما ذكرنا أشار بقوله (فيقال ان اللفظ في التشبيه نقل عن مسماه الأصلي) أي الحقيقي (فجعل) اللفظ (أسما لهذا المعنى) المجازي (على سبيل الأعارة للمبالغة في تشبيهه بالمعنى الموضوع له) أي الحقيقي.
(فالحسي كقوله أي قول زهير بن ابي سلمى لدى أسد شاكي السلاح اي تام السلاح بالكسر و هو ما يقاتل به في الحرب و يدافع) فشاكي صفة مشبهة أضيفت إلى الفاعل اي تام سلاحه و الأضافة لفظية لا تفيد تعريفا فلذا وقع صفة للنكرة و هو مأخوذ من الشوكة قال في المصباح الشوكة شدة الباس و القوة في السلاح و شاك الرجل يشاك شوكا من باب خاف ظهرت شوكته وحدته و هو شائك السلاح و شاكي السلاح على القلب و شوكة المقاتل شدة بأسه انتهى و المراد من القلب النقل المكاني إذ الأصل شاوك فصار شائك مثل قائل فنقل العين أي الواو قبل الأعلال أي قبل إبداله بالهمزة او بعده الى موضع اللام و اللام أي الكاف الى موضع العين فصار شاكي على وزن فالع فتدبر جيدا.
(و كذا) في المعنى (شائك السلاح و شاك السلاح) و اما قوله (بالقلب و الحذف) فهو راجع الى الثاني أي شاك لا الى الأول أي شاك كما توهمه بعض المحشين.
قال في شرح النظام في باب الاعلال و نحو شاك بالكسر رفعا لشجر ذي شوك و لتام السلاح و شاك بالضم رفعا شاذ لأنه معتل العين و الاصل فيه أن