المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٢ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
حركة الاقدام للرجاء.
(و قد يقع التركيب في هيئة السكون كما في قوله اي كوجه الشبه الذي في قول ابي الطيب في صفة كلب) حيث قال (يقعي اي يجلس ذلك الكلب على الييه جلوس البدوي المصطلى* بأربع مجدولة لم تجدل اي بقوائم محكمة الخلق) فان المجدولة مأخوذ (من جدل اللّه) اي احكم و اتقن (لا من جدل الانسان) الخيط اي فتله (و المجدول) بهذا المعنى الثاني (المفتول) اي المبروم و المجدول في الاصل كما يأتي في بحث تشبيه الجمع المطوي المدمج اي المدخل بعضه في بعض غير المسترخي و لا يخفى وجه المناسبة فقد ظهر لك انه لا تناقض بين قوله باربع مجدولة و قوله لم تجدل لأختلاف معنييهما لأن الجدل المثبت كما قلنا بمعنى الاحكام و الأتقان و الجدل المنفي بمعنى الفتل و الابرام و قوله (من الهيئة) بيان لما في قوله كما اي الهيئة (الحاصلة من موقع) اي وقوع (كل عضو منه اي من الكلب في اقعائه) اي في جلوسه (فانه يكون لكل عضو منه في) حالة (الاقعاء موقع) اي وقوع (خاص و) يكون (للمجموع) اي لمجموع الاعضاء (صورة) اي هيئة (خاصة مؤلفة من تلك المواقع) اي الوقوعات (و كذلك صورة جلس البدوي عند الاصطلاء بالنار الموقدة على الأرض) فانه ايضا لكل عضو منه في حال اصطلائه وقوع خاص و لمجموع اعضائه هيئة خاصة مؤلفة من تلك الوقوعات و انما خص البدوي بالذكر لغلبة الاصطلاء بالنار منه.
و الشاهد فيه التشبيه الذي وجه الشبه فيه مركب حسي واقع في هيئة السكون و الغرض من تشبيه الكلب في حال الاقعاء بحالة البدوي المصطلى مدح الكلب بشدة الحراسة لان جلوس الكلب على هذه الحالة في الغالب انما هو وقت الحراسة.