المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١ - تعريف علم البيان
من التضمن و الالتزام يستلزم المطابقة) من دون عكس فيكون اللفظ دالا على معنيين من دون ان يكون هناك ارادتان لانه لم يشترط احد منهم في الاستلزام بينهما و المطابقة الارادتين.
(سلمنا جميع ذلك) اي سلمنا كون الدلالة الوضعية متعلقة بارادة اللافظ ارادة جارية على قانون الوضع الى آخر ما ذكر في تقريبه (لكنه مما لا يفيد في هذا المقام) اي في مقام دفع ما يرد على تعريف كل من الدلالات الثلاث من انتقاض تعريف بعضها ببعض حسبما بيناه في اللفظ المشترك (لان اللفظ المشترك بين الجزء و الكل اذا طلق و اريد به الجزء) ارادة جارية على قانون الوضع (لا يظهر انها مطابقة ام تضمن) اذ لا يعلم احد كيفية ارادة اللافظ الجزء غير علام الغيوب و بعبارة اخرى لا يعلم انه جزئه (و ايهما اخذت يصدق عليه تعريف الاخر و كذا) اللفظ (المشترك بين اللازم و الملزوم) اذا اطلق و اريد به اللازم ارادة جارية على قانون الوضع لا يظهر ايضا انها مطابقة ام التزام و البيان البيان (فظهر ان التقييد بالحيثية مما لا بد منه) في دفع ايراد الانتقاض عن التعريف حسبما بيناه.
(و شرطه اي شرط الالتزام اللزوم الذهني بين الموضوع له و الخارج عنه اي كون الامر الخارجي بحيث يلزم من حصول الموضوع له في الذهن حصوله فيه) اي في الذهن فقط لا لزومه خارجا ايضا فانه لا يشترط و ذلك ككون حقيقة الانسان كلية و كالعمى و البصر ففهم البصر من العمى الذي هو عدم البصر عما من شأنه ان يكون بصيرا دلالة الالتزام مع انه انما يلازم في الذهن فقط لا في الخارج لانهما لا يجتمعان في الخارج و كذلك حقيقة الانسان و الكلية و قد يكون اللزوم خارجا فقط كالسواد