المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٦ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار الطرفين
ثمرتها و المقصود منها و ما إذا خلت منه لم تستحق الشرف كاستعارة اسم المعدوم للموجود إذا لم تحصل منه فائدة من الفوائد المطلوبة من مثله فيكون مشاركا للمعدوم في ذلك أو اسم الموجود للمعدوم إذا كانت الآثار المطلوبة من مثله موجودة حال عدمه فيكون مشاركا للموجود في ذلك او اسم الميت للحي الجاهل لأنه عدم فائدة الحياة و المقصود بها اعني العلم فيكون مشاركا للميت في ذلك و لذلك جعل النوم موتا لأن النائم لا يشعر بما بحضرته كما لا يشعر الميت او للحى العاجز لأن العجز كالجهل يحط من قدر الحي.
ثم الضدان ان كانا قابلين للشدة و الضعف كان استعارة إسم الاشد للأضعف اولى و كل من كان اقل علما و اضعف قوة كان اولى بأن يستعار له اسم الميت و لما كان الأدراك أقدم من العقل في كونه خاصة للحيوان كان الأقل علما أولى بأسم الميت او الجماد من الأقل قوة و كذا في جانب الاشد فكل من كان أكثر علما كان اولى بأن يقال له حي و كذا من كان اشرف علما و عليه قوله تعالى أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ فأن العلم بوحدة اللّه تعالى و ما انزله على نبيه (ص) اشرف العلوم انتهى نص كلامه.
و التفتازاني غير هذه الفقرة الأخيرة بقوله (ثم الضدان) ان كانا قابلين للشدة و الضعف كان استعارة اسم الأشد للأضعف أولى فكل من كان اقل علما و اضعف قوة كان اولى بأن يستعار له اسم الميت لكن الأقل علما أولى بذلك) اي باستعارة اسم الميت (من الأقل قوة لأن الأدراك) اي العلم (اقدم من الفعل) الذي هو المناط في القوة و العجز (في كونه خاصة للحيوان لأن افعاله المختصة به اعني الحركات الأرادية مسبوقة بالأدراك) أي العلم (و إذا كان الادراك أقدم و اشد اختصاصا به) اي بالحيوان (كان النقصان فيه) في الادراك كما في الجاهل المحض (اشد تبعيدا له) أي الحيوان اي الجاهل المحض (من الحيوة و تقريبا إلى ضدها) أي ضد الحيوة يعني الموت فكل من