المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٨ - فى معنى الحقيقة، التى فى مقابل المجاز
الشجاع في جنس الحيوان المفترس فيكون استعمالها أي استعمال لفظة الاسد في الرجل الشجاع بهذا التأويل و الأدعاء استعمالا فيما وضعت له (لكن الوضع عند الأطلاق لا يفهم منه إلا الوضع بالتحقيق دون التأويل) و الأدعاء و ليس استعمال الأسد في الرجل الشجاع استعمالا فيما وضع له بالتحقيق بأعتبار اصطلاح أهل اللغة و لا بأعتبار اصطلاح غيرهم اعني اهل الشرع و العرف فتأمل جيدا.
(و) احترز (بقوله في اصطلاح التخاطب عن المجاز الذي استعمل فيما وضع له في اصطلاح آخر غير اصطلاح به التخاطب كالصلوة إذا أستعملها المخاطب) اي المتكلم (بعرف الشرع في الدعاء فأنها تكون مجازا لكون الدعاء غير ما وضعت هي) أي لفظة الصلوة (له) أي للدعاء (في اصطلاح) اهل (الشرع لأنها) أي لفظ الصلوة (في اصطلاح) اهل (الشرع إنما وضعت للأركان) المخصوصة (مع انها) أي لفظة الصلوة (موضوعة للدعاء في اصطلاح آخر اعني اللغة).
و الحاصل ان الصور أربع الأولى أستعمال اللغوي الصلوة في الدعاء الثانية إستعمال الشرعي لها في الأركان المخصوصة و هاتان الصورتان حقيقتان داخلتان في التعريف بقوله في اصطلاح به التخاطب و الثالثة استعمال اللغوي لها في الأركان المخصوصة و الرابعة استعمال الشرعي لها في الدعاء و هما مجازان خرجا بقوله في اصطلاح به التخاطب و الرابعة هي التي بنى التفتازاني كلامه عليها فتبصر.
(فأن قلت كان الواجب) على الخطيب (ان يقول) الحقيقة (اللفظ المستعمل) بدل الكلمة المستعملة (ليتناول المفرد و المركب) لأن للمركب أيضا كما يأتي في اول بحث المجاز المركب وضعا و كل ماله وضع فلا بد فيه من ان يكون له